تقارير صحفية

سَتُسْأَلُون

#نبأ | مادة صحفية | #سَتُسّألُون :
مع انطلاق أولى التكبيرات التي صدحت في أرجاء محافظة درعا انخرطت معظم الشرائح الشعبية في الحراك الثوري السلمي , وبعد تتالي الأيام تشكل لدى الثائرين ما يُسمى بـ “الإصرار” على نيل حريتهم وكرامتهم بثورتهم التي اكتسبت “الأخلاق والمبادئ” وذلك من خلال مجموعة كبيرة من رجال العلم “الشيوخ” الذين كانوا يداً بيد مع الشباب وعملوا على بث التوعية في صفوفهم من خلال الجلسات الخاصة وأثناء خُطب صلاة الجمعة .

ومع تطور آلة القتل بحق الثائرين من قبل النظام الأمني واتخاذه سياسة الأرض المحروقة في محاولة منه لإنهاء الحراك السلمي لوحظ تراجعاً في نشاط بعض شيوخ محافظة درعا حتى اضطر بعضهم إلى مغادرة البلاد خاصة بعد مضايقاتٍ تعرض لها بعضهم من قبل النظام الأمني , ومع ظهور أولى علامات بدء الحراك الثوري المسلح لوحظ تراجعاً كبيراً في نشاط معظم الشيوخ لتستمر دول الجوار في استقبال معظم شيوخ محافظة درعا على مدارِ سنةٍ كاملةٍ مبررين ذلك بخوفهم على حياتهم ومنهم من ذهب ليستجرَّ الدعم للثورة السورية حتى وصل بعضهم إلى إيقاف نشاطهم والبدء في “صفحة جديدة خالية سطورها من مفاهيم الثورة السورية”

اليوم … وبعد مرورِ ما يقارب الأربع سنين من انطلاق الثورة السورية تخلو محافظة درعا من أصحاب الخُطبِ الرنانة من رجال المنابر من أصحاب صيحات الجهاد .
نستذكر هنا مسجد القدس في مخيم درعا الذي يفتقر لخطيب جمعة منذ شهور بعد مقتل شيخ المسجد الذي تجاوز الثمانين من عمره أثناء القصف على المخيم ..
ما فائدة دعمكم إذا كانت المنابر بلا شيوخ ؟ “يسّألُ مواطن” !!
قد يستغرب البعض من ثورةٍ قد خالفها الكثير وانحدرت أخلاقهم وتناسوا مبادئها لكن ما يستغربه الكثير من كان ينادي للجهاد ومواجهة الطغيان ورفع الظلم قد “هرب” .
نرى اليوم أطباء , مهاجرين , طلّاب علم يشغلون المنابر في محاولة ٍ منهم إلى سدِّ ثغرةٍ سَيُسّألُ “خائنوها” .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق