تحقيقات صحفية

تحقيق صحفي مع الدكتور زياد محاميد – الجزء الثالث

#نبأ : تحقيق صحفي مع الدكتور زياد محاميد رئيس المجليس المحلي في مدينة درعا
#الجزء_الثالث #الاخير : أساليب وطرق دعم المجلس المحلي والمبالغ التي تم استلمها خلال فترة خمسة شهور

س- هل هناك سبب سياسي لعدم دعم المجلس في مدينة درعا؟
ج- لا يوجد أي أسباب سياسية بالعكس. ولكن هناك بعض المنظمات مثل رابطة أهل حوران تدعم كل المحافظة ولكن دعم المدينة هو الأقل.

س- ما هي خطط استجرار الدعم للمدينة؟ هل هناك خطة طوارئ؟
ج- بمجرد التكاتف بين العاملين على الأرض وتوحيد الجهود.
لا يوجد خطة طوارئ إنما الاعتماد على الدعم الخاص فنحن نتواصل مع جهات خاصة للدعم هناك أصدقاء لنا يدعموننا وهناك تجمع للسوريين في أمريكا أيضا يدعموننا أما رسميا فنتمنى توحيد الجهود فهذا أفضل حل للبناء .

س- هل يمكن اعتبار المجلس جهة داعمة للمشاريع او الهيئات في المدينة؟
ج- هناك أمور طبية تأتي إلى المجلس على أساس توزيعها على المواطنين ولكن من رؤيتي كطبيب نرسلها الى المشافي الميدانية للاستفادة القصوى من هذه المواد ، حليب الأطفال كمثال .

س- ما هو مستوى التنسيق مع الحكومة المؤقتة والائتلاف؟
ج- لسنا راضين عن التعاون، عمليا وإداريا نحن نتبع الى الحكومة والائتلاف وذلك لسوء الإدارة منهم. نحن نتواصل معهم على مدار الساعة وهناك تقصير كبير من قبل ممثلينا في الائتلاف مثل الدكتور نصر الحريري ومحمد القداح.

س- هل هناك أسباب سياسية لقلة دعم المحافظة فهناك محافظة كالسويداء تحصل على دعم ثلاثة أضعاف محافظة درعا؟
ج- ممكن أن تكون سياسية وقد نلتمس هذا الشيء , كمثال هناك مبلغ خمسمئة الف دولار للمحافظة صرف نصف المبلغ وتم إعادته إلى الحكومة ولم ينصرف مرة أخرى , فبعد أربع شهور تم صرف المبالغ لجميع المحافظات منها السويداء أما درعا أم الثورة والمحافظة الأكثر نكبة في سوريا لم يصرف لها المبلغ , ذهبت إلى اللجنة المشكلة من أجل استلام المبلغ من الحكومة , فكانت الحجج أن الائتلاف لا يريد صرف المبلغ وأخرى لا يريد من أجل أشخاص في الداخل السوري فعند سؤالهم عن المبلغ أخبروني بوصول 270 ألف دولار فقط من المبلغ الأصلي وأخبرني رئيس اللجنة ( خالد زين العابدين ) أنهم لن يوزعوا حتى استلام المبلغ كامل وعدة مشاكل أخرى , عندها تم التواصل مع ممثلينا في الائتلاف مع دكتور محمد قداح والدكتور نصر الحريري , فاخبرنا الدكتور محمد قداح ( ابشروا ) غدا سيصرف المبلغ مباشرة فتواصلت مع رئيس لجنة إغاثة درعا ( أبو أحمد المسالمة ) وأخبرته أن محمد القداح لديه القدرة على مساعدة أهلنا ولكنه لم يأخذ على عاتقة المساعدة بدون توجيه الحديث إليه مباشرة فهم قادرين على تحصيل حقوق المحافظة, وهذا معناه أنهم مقصرين بحق المحافظة, ومن هذه الناحية كان قد تم إعطاء السويداء مبلغ مليون دولار وممثلينا في الائتلاف لا يسعون لدعم المحافظة , أو لإيضاح سبب تقصيرهم .

س- هل يوجد ممثلين للمجلس في الخارج؟
ج- كان هناك ممثلين في الخارج في الأردن وتركيا, ولكن ممثلين غير رسميين قبل تشكيل مجلس المحافظة, حالياً لا يوجد أي ممثل عن المجلس ولكن لدينا مندوبين للأمور المالية, أما الآن من الناحية الإدارية والتعامل الخارجي فنحن نتبع لمجلس المحافظة.

س- لنفترض أنه غداً صباحاً استيقظنا على عدم وجود النظام أو انهياره في أي لحظة, ما هي خطة المجلس في ذلك الوقت؟
ج- الخطة موجودة ولكن للأسف هناك بعض الجهات تضع يدها على الأملاك العامة، وهناك مخاوف جدية من ضياع هذه الأملاك والمؤسسات القائمة في مناطق النظام، فالخطة التي عرضناها هي حماية المؤسسات المدنية من قبل الجيش الحر وتقسيمها.

س- لكن دكتور هناك بعض المؤسسات التي حماها الجيش الحر وتم نهبها بشكل منظم؟
ج- هذا الكلام كان في زمن فوضى, أما الآن يجب تخصيص المؤسسة العسكرية وتسليمها المباني الحكومية رسمياً, وبذلك نضمن عدم وجود تلاعب من أي نوع, حاولنا إيصال هذه الصورة إلى العسكريين ولم يكن ذلك بخطاب رسمي ولكن في جلسات واجتماعات عامة تم طرح الموضوع عليهم وأتى الرد أنهم يدرسون هذا الخيار.

س- هل تم خطابهم بشكل رسمي او بشكل اعتيادي؟
ج- بالبداية نحن مؤسسة مدنية ناشئة, ولم يكن لدينا عمل مؤسساتي حقيقي أما الآن فالوضع مختلف بالتدريج فلدينا الآن مكتب للتوثيق ومكتب مالي جيد والمراسلات والخطابات يتم العمل بها تدريجيا .

س- ما هي ملفات الفساد التي تم رفعها؟
ج- رفعنا أحد الملفات وهو التعدي على المياه إلى دار العدل.
الكل يسألنا، لدينا لجنة رقابية في الأمانة العامة، جاء رئيس لجنة المخابز وأخبرني بوجود مشكلة بأحد الموظفين فتم رفع المشكلة إلى لجنة الرقابة , لا أريد المبالغة ولكن نسبة النزاهة في المجلس اكثر من 95% .
على سبيل المثال، هناك بعض الأهالي طلبوا – وليس لديهم أي صفة مؤسساتية – تشكيل لجنة وتم تسليمهم المخابز لإدارتها للتأكد من عمل المخابز والنزاهة في التوزيع .

س- هل صحيح ما يقال عن الفصائل العسكرية التي طلبت قمح الصوامع كغنيمة؟
ج- هناك بعض الفصائل التي تقدمت بطلب إلى المحكمة بأنهم يريدون حصة من القمح الموجود في الصوامع, وهذا الشيء ليس قانونياً برأيي فالقمح خط أحمر , المحكمة لم تصدر قراراً حتى الآن, ولكن أخذت رأي الشيخ أسامة اليتيم بشكل شخصي ( فرد بأن القمح ليس غنيمة ) وتم إخبار العسكريين بهذا الرد, وبفضل الحملة التي شنها الإعلاميون في صدد هذه المشكلة تراجع الكثير من الفصائل, وقاموا بنشر بيانات لتبرير عملهم, وكرأي شخصي أن القمح أقوى من السلاح, فلنفرض أن الطحين قد توقف عن طريق الأردن أو عن طريق المنظمات الدولية فالقمح هو عبارة عن صمام أمان لهذا البلد لضمان استمرار توزيع الخبز على المواطنين .

س- ما هي أكثر الصعوبات التي تواجه المجلس؟
ج- أكثر العقبات هي الدعم المادي الشحيح، مجلس المحافظة يقدم الدعم ولكنه لا يكفي، من خمسة شهور حتى الآن وصل للمجلس سبعة وعشرون ألف دولار , 22 ألف من مجلس المحافظة و5 آلاف دعم من قبل اللجان المحلية, لغاية الآن كلها وعود بالدعم من قبل الائتلاف و الحكومة فلا يوجد إلا المبلغ 500 ألف دولار للمحافظة .

س- ما هي خطط استصلاح الطرق؟
ج- لا يوجد لدينا القدرة ولكن هيئة الدفاع لديها القدرة ومنها الطريق التي تأتي منها المساعدات من الأردن وتم استصلاحها

س- كلمة أخيرة دكتور ماذا تقول؟
ج- أشكر الإعلاميين ومؤسسة نبأ وافتخر بكم, شباب واعي لاحتياجات البلد والمواطنين وأرى بكم منارة للثورة.
واطلب من أهلنا في المناطق المحررة الصبر على المجلس, لأننا نعمل بكامل طاقتنا لإيصال لقمة الخبز لأهالينا, ومن أجل المياه اذهب يومياٌ إلى القرى الغربية لتأمين المياه, وأي شيء يخدم البلد أنا جاهز لتقديمه.
وأقول لهم اصبروا وصابروا إن مع العسر يسرا وما بعد الضيق إلا الفرج .
وما النصر إلا صبر ساعة.
وأي ثورة في العالم يوجد فيها مظاهر سلبية, وهي مؤقتة وفي المحصلة لا يحق إلا الحق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق