تحقيقات صحفية

تفاقم أزمة انقطاع حليب الأطفال في درعا ولا حلول في الأفق

تُعاني محافظة درعا وخاصةً الأحياء المحرّرة من المدينة, من انقطاع مادة حليب الأطفال الصّحي, منذ ما يزيد عن الشهرين, وسطَ توقّع استمرار انقطاعه .

فمادة الحليب الصحي التي كانت تُوزّع في مراكز عدة وبأصنافٍ مختلفة يعتمد عليها معظم الأهالي في طعام الأطفال حديثي الولادة, فعلى أقلِّ تقدير يحتاج الطفل لعلبة واحدة كل أسبوع .

في حين تُشير الاحصائيات التي أجرتها هيئات مدنية محلية في مدينة درعا,إلى أن عدد عدد الأطفال المستفيدين من مادة الحليب الصحي في مدينة درعا هو 3000 طفل على الأقل, لكافة المستويات .

وعند سؤالنا لمسؤولين في هيئات مدنية محلية عن توزيع الحليب, أكدوا لمؤسسة نبأ, أن “كمية كبيرة من الحليب كانت تذهب لأشخاص غير مستفيدين منه” وأن كمية منه كانت تُباع في المحال التجارية والصّيدليات في مدينة درعا, ما سبب نقصاً حاداً في مادة الحليب وانقطاعه عن بعض العائلات المُستحقّة منه .

وفي إطار سعي مؤسسة نبأ لكشف أسباب انقطاع مادة حليب الأطفال, تبيّن أن معظم الهيئات المحلية والمشافي الميدانيه لا تقبل باستلام كميات الحليب المحدود التي لا تغطّي سوى 7% على الأقل من الأطفال المستحقّين, حيث أُدخل إلى مدينة درعا منذ يومين أربعة صناديق حليب فقط أي 96 علبة لما يُقارب 3000 طفل .

كما أفاد “أبو حفص” أحد المسؤولين في رابطة أهل حوران, لمؤسسة نبأ, أن الرابطة استلمت توزيع مادة حليب الأطفال لفترة محدودة وكانت توزّع أربعة علب حليب لكل طفل في الشهر الواحد بدلاً من ثمانية, وذلك بسبب عدم توافر الكمية اللّازمة, وبسبب عدم ضمان استمرار إرسال الحليب بالكمّيات المطلوبة إلى مدينة درعا .

وأفصحَ أبو حفص, عن سبب توقف توزيع الحليب من قبل الرابطة وهو طلب منظّمات الخارج أن يكون استلام وتوزيع الحليب من قبل المشافي الميدانية فقط, فوزارة الصحّة ترفض أن تتعامل مع أي جهة إلّا المشافي الميدانية .

يُذكر أن معظم أهالي محافظة درعا يُعانون من صعوبة كبيرة في تأمين مادة الحليب لأطفالهم, وغلاء أسعارها إن وُجدت في بعض المحال التجارية, وقد ناشدت هيئات محلية ومؤسسات إعلامية في وقتٍ سابق, جميع المنظمات الداعمة ورؤوس الأموال بتقديم الدعم اللازم لتأمين مادة حليب الأطفال وإنهاء معاناة المئات من الأهالي .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق