تقارير صحفية

آثار درعا مهددة بالزوال بسبب القصف وأعمال التخريب والسرقة

أصبح البحث عن الذهب والقطع الأثرية تحت الأرض وفي المناطق الأثرية, مهنة العشرات من المدنيين ومقاتلي الفصائل في محافظة درعا, وذلك لبيعها أو تهريبها للدول المجاورة بغيّة بيعها والحصول على مبالغ مالية .

وتتركّز أعمال الحفر والتنقيب في مناطق أثرية من مدينة درعا وريفها والتي تُعدُّ من أهم وأقدم المعالم الأثرية تاريخياً, وتعود إلى حُقبات مضت, ويُعدّ المسجد العمري بمدينة درعا ومعالم بصرى الشام الأثرية ومحطة القطار في بلدة الطيبة شرق درعا, من أكثر المواقع الأثرية التي تضررت بسبب قصف القوات النظامية الذي طالها من الخارج, وبسبب أعمال الحفر العشوائية داخلها.

ففي 13 نيسان 2013 دمّرت القوات النظامية بفعّل صواريخها مئذنة المسجد العمري ما أدّى إلى انهيارها بشكل كامل, وبعد فترةٍ وجيزة من تحرير المسجد تبيّن أن عدد من سارقي الآثار قاموا بالحفر في أرض المسجد للبحث عن الآثار, ليقوم الأهالي بإغلاق المسجد ومنع الدخول إليها .

أما محطّة القطار في بلدة الطيبة الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة شرق درعا, تعرّضت وبحسب معلومات خاصة لمؤسسة نبأ, في وقتٍ سابق لأعمال تخريب طالت السقف القرميدي والهيكل الخشبي الحامل له, كما نُزعت عدد من أبوابه, فضلاً عن حفر أكثر من 12 حفرة للتنقيب عن الذهب في محيط المحطة, وكان الجيش النظامي عند سيطرته على الطيبة في وقتٍ سابق, قد مارس أعمال التنقيب والتخريب أيضاً في المحطة ذاتها, وتُعد بلدة الطيبة من أهم المناطق الأثرية بدرعا وتكثُر فيها الهضاب البازلتية .

في السّياق؛ تعرّضت بعض آثار مدينة بصرى الشام شرق درعا لتدمير جزئي خلال سيطرة القوات النظاميةعلى المدينة, طال القصف المتبادل بعض أجزاء القلعة ومدرّجها إضافة إلى الأسوار الخارجية للقلعة وسرير بنت الملك, إضافة إلى بعض أعمال الحفر التي طالت بعض المواقع الأثرية عقب تحرير المدينة .

ولا يزال التدمير الممنّهج وسرقة الآثار بشكل علني دون أي رقابة أو محاسبة من الهيئات المدنية أو الشرعية في محافظة درعا .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق