تقارير صحفية

معبر نصيب.. تجربة واقعية على الإخفاق في إدارة المؤسسات والمرافق المحررة

أثبت استمرار نهب معبر نصيب الحدودي وتخريب أبنيته والتفريط بممتلكات المدنيين, إخفاق الهيئات المحلية والفصائل العسكرية على إدارة وتأمين المؤسسات والمرافق المحررة, ما يُشكّل خطراً على المؤسسات الحيوية الخاضعة لسيطرة النظام في حال تحريرها .

فرغم مساعي مجلس محافظة درعا في تشكيل إدارة مدنية تُعنى بمعبر نصيب الحدودي مع الأردن وتبدأ العمل على إعادة تفعيله ليكون كباقي المعابر المحررة التي استُأنف العمل فيها كما هو الحال في شمال سوريا, إلا أن ذلك اصطدم بعوائق كثيرة منها تدخل الفصائل العسكرية في المعبر واستمرار معظمهم في سرقة جميع محتوياته حتى وصل بهم البعض إلى سرقة أبواب الخشب والنوافذ, ما يدل على استهتارهم بالمنشآت الحيوية وممتلكات المدنيين التي سُرقت في الأيام الأولى من تحرير المعبر .

في السّياق؛ تستمر سلطات الأردن في رفضها لإعادة فتح المعبر من طرفهم مشترطةً على مجلس المحافظة والفصائل, التعاون مع سلطات النظام السوري بحيث تكون إجراءات العبور والجمركة من السويداء .

وبحسب الشهادات الواردة من معبر نصيب الحدودي والمنطقة الحرة المشتركة, لمؤسسة نبأ, فإن استمرار سرقة الممتلكات ومحتويات المعبر ساهم في رفض الأردن التعاون مع إدارة مدنية, وخاصة بعد سماح السلطات الأردنية للشركات الخاصة الأردنية بالعمل والدخول إلى المنطقة الحرة المشتركة, إلا أن معظم الشركات تفاجئت بنهب ممتلكاتها وتخريبها .

كما تُعتبر فصائل الجيش الحر المُسيطرة على المنطقة هي المسؤول الأول والأخير على نهب وتخريب المعبر, في مسارٍ يتعاكس مع مواثيقهم خاصة في محكمة دار العدل التي من أبرز مهامها حماية المدنيين والحفاظ على ممتلكاتهم .

يُذكر أن فصائل مقاتلة سيطرت على معبر نصيب عقب انسحاب القوات النظامية منه قبل ما يقارب الشهرين, حيث تعرّض المعبر لأعمال نهب وسلب, قُدّرت خسائره بحوالي 400 مليون دولار .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق