تقارير صحفية

الهجرة إلى تركيا ..

بعد أن أغلقت الأردن أبوابها بوجه النازحين من الجنوب السوري تحديداً, بدأت موجات الهجرة إلى الشمال نحو تركيا تتزايد منذ نحو عام, فقد كانت المغامرة على الطريق وبين كمائن النظام وقبلها المشي على الأقدام في وعورة صخور اللجاه, تشكل رهاباً للمسافر وحاجزاً يمنعه عن هذه المغامرة .

بدأت وفود الخارجين تزداد يوماً بعد يوم وتحديداً بعد وصول الدفعات الأولى التي غادرت إلى تركيا بسلام, بدأ الشباب يتشجّع وحتى العائلات بدأت تُهاجر رغم أن الطريق كما أكّد لنا جميع من غادروا يحتاج نحو 15 يوماً ما بين مشياً على الأقدام وانتظاراً في العراء ومبيْتاً بين الصخور .

كانت أهم مآسي الهجرة التي عانى منها اللاجئين السوريين, استغلال المهرّبين الوحيدين الذين يعرفون جغرافية المنطقة ثمّ السير لمسافات طويلة بين الصخور وفي الصحراء ومن ثم المرور ليلاً في محيط مناطق النظام العسكرية من قطع عسكرية ومطارات >

كما يُضاف إلى هذه المخاطر التي يواجهها المهاجر, ما أشاعه بعض من سافروا من خطر حواجز “تنظيم الدولة” فمنهم من تحدّث عن تفتيشهم لأجهزة الجوالات ومنهم من تحدّث عن اعتقالهم لأي شخص يثبت انتسابه للجيش الحر .

وضمن مسلسل المآسي التي تحدث مع المهاجرين نحو تركيا, وقال الأستاذ عبد السلام أبو خالد, لمؤسسة نبأ, أحد المهاجرين إلى تركيا والذي تعرّض لكمين على الطريق حيث أُصيب بجروح متوسطة إثرَ الكمين, توجهنا ليلاً من شرق درعا باتجاه الشمال الشرقي, وعلى الطريق ألقت المروحيات الحربية أربعة براميل متفجرة واستمرّينا بالسير من الساعه الواحدة ظهراً حتى الساعه السادسة مساءاً, وبقينا ننتظر قدوم الليل كي نقطع الطريق الرئيسية الواصل بين السويداءودمشق, ولكن وردت “للمهرّبين” معلومات مفادها بأن هناك كمين لقوات النظام أمامنا في الطريق, وعند الساعة الحاديةَ عشر ليلاً ورد إلينا خبر أن الكمين قد غادر, لنسيرَ بعد ذلك لنتمكن من قطع الاوستراد عند الساعه بعد منتصف الليل .

وأضاف الأستاذ أبو خالد أّنهم بعد ركوبهم بسيارة لتعبر بهم في الصحراء, قُصفت السيارة بصاروخٍ حراري من قبل القوات النظامية, وقُتل شخصين إثر ذلك وأصيب آخرون بجروح متوسطة وخطيرة, حيث أعقبت القوات النظامية ذلك بقصف مكثّف على المنطقة بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة,
ليبقى عدد من الجرحى تائهين في الصحراء لساعات معدودة, “حتّى جاءت مجموعات من “تنظيم الدولة” وقاموا بإسعافنا إلى المنطقة الشرقية .

يُذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها,إذ تكرّرت مرات عدة على مدار الأشهر القليلة الماضية, خلّفت قتلى وجرحى, وعندما تحوي القافلة على عائلات تكون المأساة أكبر .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق