تحقيقات صحفية

دار العدل الموحدة.. ومهمة حماية الممتلكات العامة والخاصة

سعت محكمة دار العدل الموحدة في محافظة درعا, إلى الحفاظ على بعض الممتلكات العامة في بعض المناطق, وأبرزها كان في معبر نصيب الحدودي مع الأردن بعد سيطرة الفصائل المقاتلة عليه, إلا أن ذلك كان قاصراً أمام منع ذلك وإجبار الفصائل العسكرية الموقّعة على ميثاق المحكمة على الانحساب من المعبر وتسليمه لإدارة مدنية وإعادة المسروقات التي أشرف على سرقتها قياديين ومقاتلين في الفصائل .

تجربة معبر نصيب الحدودي كانت كافية بأن تضع دار العدل على “المحك” في مثال واقعي يبيّن قدرة دار العدل على ضبط الأطراف المشاركة فيها والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة, إلا أنّ ذلك وضع المحكمة في “مأزق”, بين آلية ضبط الفصائل المقاتلة ومحاسبة المخطئين فيها, وبين آلية حماية أي مؤسسة أو منطقة سكنية من النهب والتخريب في حالِ تحريرها .

الأمر ذاته الذي دفع شخصيات ثورية في محافظة درعا, إلى مطالبة المحكمة بألا تكون غطاءً لبعض الفصائل المتمردة وإعلان فشلها والكشف عن الفصائل والشخصيات التي عملت على تفشيلها من خلال عدم التزامها بميثاق وتعليمات المحكمة .

ويرى مراقبون محليّون أن دار العدل الموحدة “فشلت” في أن تكون “صمام أمان” المنطقة الجنوبية والدار العادلة التي يعلو قضاءها على “القاصي والداني” بما فيها القيادات العسكرية, وكان لها في تجربة حماية المعبر “إخفاق” يُنذر بمأساة حقيقية قد تحدث في حالِ كانت مدينة درعا الوجهة المقبلة للفصائل المقاتلة .

وتحمل دار العدل في مسؤولياتها حماية المنشآت والمؤسسات العامة والممتلكات الخاصة, من النهب والتخريب وذلك لإعادة تأهيلها وتشغيلها ولإثبات القدرة على إدارة المناطق  المحررة والاستغناء عن نظام الأسد وحكومته .

يُذكر أن دار العدل تشكّلت قبل أشهر بمشاركة معظم الفصائل المقاتلة بدرعا وعدد من رجال الدين والقضاة المستقلين ويرأسها الشيخ أسامة اليتيم .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق