تحقيقات صحفية

المئات من سكّان مدينة درعا يفترشون السهول المحيطة ويتهمون المجلس المحلي فيها بالتقصير

مع حلول شهر رمضان, تتفاقم معاناة سكّان مدينة درعا, تزامناً مع تصعيد القوات النظامية لقصفها بالمدفعية الثقيلة والطائرات المروحية وخاصةً بعد منتصف الليل, ليضطر المئات من السكّان النزوح إلى السهول المحيطة بالمدينة في ظل ظروف معيشية صعبة .

المدنيون النازحون في محيط المدينة يشتكون من تجاهل الهيئات المحلية العاملة في مدينة درعا وخاصة “مجلس مدينة درعا المحلي” فيما يخص عدد الخيام المتوفرة .

وضمن سلسة التحقيقات الصحفية التي تُجريها مؤسسة نبأ, للوقوف على أداء الهيئات المحلية لمهامها حسب خطة الطوارئ المتّفق عليها بينهم, تبيّن أن المجلس المحلي في المدينة يملك 100 خيمة “على الأكثر”, لما يقارب حوالي 250 عائلة متوزّعة في السهول المحيطة بالمدينة, فيما يُرشّح عدد النازحين للارتفاع لتصاعد وتيرة العنف في أحياء المدينة .

العشرات من العائلات النازحة تفترش السهول وتضطر بعض العائلات للإقامة في خيمة واحدة بعددٍ من الأفراد يتجاوز الـ12 شخص, وذلك في ظل موجة الحر التي تشهدها المنطقة وافتقارهم للطاقة البديلة .

المجلس المحلي في مدينة درعا, اعترف خلال تصريحات مسؤولة بعجزه عن تأمين حاجة جميع النازحين وذلك لقلّة موارده وعدم تجاوب الهيئات والمنظمات الداعمة معهم “على حدِّ تعبيرهم” .

ويُعنى المجلس المحلي بتأمين مساكن بديلة للنازحين من مدينة درعا متمثّلة بالخيام, إضافة إلى توزيع أبرز الاحتياجات الأساسية لهم والتنسيق مع المجالس المحلية والهيئات الأخرى بريف درعا لمحاولة تأمين بعض العائلات في المساكن الخالية من السكّان والمجمّعات والمؤسّسات التي تخضع لسيطرة الفصائل المقاتلة, الصالحة للسكن .

في المقابل؛ اتهم العشرات من النازحين, مجلس مدينة درعا المحلي بالتباطؤ في تأمينهم ومساعدتهم في محنتهم التي يصفونها بـ “القاهرة” بشهر رمضان, وتوزيع الخيام على عائلات وأشخاص غير مستحقّين ومنهم من يقوم ببيعها بمبلغ مالي يصل أقصاه إلى 70 ألف ليرة سورية, بينما يفترش آخرين التراب بعيداً عن أنظار مسؤولي المجلس المحلي .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق