تقارير صحفية

العمالة.. من عهد الأسد إلى عهد الثورة

يظنُّ البعض أن أشكال العمالة والتخابر تنتهي فور خروج المناطق الجغرافية عن سيطرة القوات النظامية لصالح الفصائل المقاتلة, إلا أن واقعياً وبتجربة معظم المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل في المنطقة الجنوبية, فإن نسبة العملاء تزداد .

تتلخص مُهمة عناصر العمالة والتخابر في جمع المعلومات وإرسالها إلى الجهة التي يتبَع لها أو يتعامل معها, ويكون غالباً جمع المعلومات من مصادر متعددة لمقارنتها ومعرفة الدقيقة منها .

الفصائل المقاتلة في جنوب سوريا بما فيها “الاسلاميين” والجيش الحر, تُعطي اهتماماً كبيراً لقسم “العمالة” بحيث يتم توظيف أشخاص ومقاتلين لديهم في مهنة “أمني” تتلخص مهمته في جمع المعلومات والتحرّي عن الأمور التي تُطلب منه .

تصل العمالة إلى حدّها في أشكال عدّة أبرزها تورّط قيادات بعض الفصائل في مهنة العمالة وغالباً ما تكون لجهات خارجية وأجهزة مخابرات دولية, وتكون نوعية المعلومات في معظمها عن الفصائل الأخرى, فضلاً عن إرسال تقارير مُفصّلة عن الوضع العام, وذلك مقابل بقاءه في “السلطة” وضمن مضمار القيادة العُليا, فضلاً عن استمرار الدعم له شخصياً ولفصيله .

الشكل الآخر من العمالة يكون أحياناً لدى بعض المنظمات الاغاثية العاملة في الجنوب السوري وتتمتع بعلاقة طيبة مع الدول المجاورة وأجهزة المخابرات, حيث تقوم باستغلال إرسال المساعدات الاغاثية مقابل تزويدهم بمعلومات من الأشخاص العاملين معهم في الداخل السوري, عن مناطق سيطرة الفصائل وتوزّعهم ومعرفة ميُول بعض الشخصيات العاملة في المجال الإغاثي وارتباطاتهم وانتماءاتهم .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق