تقارير صحفية

خيارات عدة كانت قد تُسهم في السيطرة على مدينة درعا لولا رفض القيادة العسكرية لها

ضمن سلسلة التحقيقات التي تُجريها مؤسسة نبأ, واستذكار أبرز أسباب فشل معركة “عاصفة الجنوب” في تحقيق الأهداف المرجوّة من المعركة أو جزءٍ منها,  كانت ضمن فترة التحضيرات للمعركة خيارات عدة طُرحت من قبل قياديين عسكريين في الفصائل المقاتلة من شأنها الإعداد لخطة مُحكمة للنجاح في التقدم بمدينة درعا والسيطرة عليها, إلا أن قيادة غرفة العمليات المركزية رفضت تلك الخيارات لأسباب غير واقعية .

تشكيل مجموعات اقتحام مختلطة من الفصائل المشاركة تحت قيادة عسكرية موحّدة تتصل في غرفة عمليات واحدة، كانت من بين خيارات الإعداد للمعركة والتي كان من الممكن أن تُسهم في تخفيف الخلافات بين قطّاعات العمل واتهام كل غرفة عمليات للأخرى بالخيانة والخذلان وعدم مساندتهم أثناء تقدمهم باتجاه المواقع العسكرية المتّصلة، إلا أن ذلك قوبل بالرفض لأسباب مجهولة .

في الجزء الثاني من معركة عاصفة الجنوب طرحت إحدى الفصائل الإسلامية على غرفة العمليات إدخال “استشهاديين” إلى المواقع العسكرية التي كانت تُشكّل عائقاً كبيراً أمام دخول المقاتلين لقلب المدينة, إلا أن ذلك قوبل بالرفض لأسباب استطاعت “مؤسسة نبأ” معرفتها، وهي رفض غرفة عمليات الأردن “الموك” للعمليات “الاستشهادية” ومشاركة الفصائل الإسلامية بقوة وبشكل علني في المعركة .

رفض بعض الخيارات التي من شأنها إنجاح المعركة، وضع شكّاً لدى كثير من المقاتلين والناشطين والمراقبين في محافظة درعا الجنوبية, باستعداد غرفة العمليات للسيطرة على مدينة درعا، رغم ما تمتلكه من أسلحة وذخائر، وزاد ذلك عند تغيّر القرارات بعد المحاولة الأولى من المعركة, برفض مشاركة بعض الفصائل الإسلامية بمعركة المدينة .

وفي أثناء الإخفاقات المتتالية في تحقيق تقدمٍ على المواقع العسكرية, كان وفد من وجهاء مدينة درعا وبعض القرى والبلدات المجاورة يحاول إقناع بعض الفصائل الإسلامية وأبرزها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة, بالمشاركة في معركة السيطرة على مدينة درعا, إلا أنّها وضعت القتال ضد لواء شهداء اليرموك “المتّهم بالانتماء لتنظيم الدولة” سبباً في رفضها بالمشاركة، وإرسال التعزيزات للمجموعات المقاتلة في المدينة ومحيطها .

تنويه؛ مؤسسة نبأ الإعلامية تُحاول تسليط الضوء على أسباب الإخفاق العسكري في تحقيق النتائج المرجوّة من المعركة، لتوضيح ذلك للشارع في محافظة درعا وإثبات الحقائق ولفت الانتباه للأخطاء لعدم تكرارها قادماً .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق