تقارير مرئية

تسليط الضوء على التغييرات العسكرية في المنطقة الجنوبية

استكمالاً لمشروع توسيع رقعة السيطرة في الجنوب السوري من قبل جيش النظام السوري وحزب الله اللبناني تحت غطاء اتفاقيات الجوار مع الروس، كان الشريط الحدودي الفاصل بين سوريا والأردن، هدفاً جديداً لجنود النظام ومقاتلي حزب الله، في مسعى لتقطيع أوصال المدينة بالريفين الشرقي والغربي، وإعادة التمركز في بعض النقاط الحدودية وأبرزها معبر درعا القديم.

تسعة أيام على بدء الحملة العسكرية مدعومة من الطيران الروسي والسوري على جنوب غرب مدينة درعا، تسعة أيام مضت على صمت الجوار عن مساعي جيش النظام وحزب الله إعادة التمركز في مواقع لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن الأراضي الأردنية، في دليلٍ على التغريد خارج السرب واتفاقياتٍ غير معلنة ولا تتناغم مع أهداف الدول الشريكة الأخرى، وبأدواتٍ تتذرّع بالكفاح المسلّح ضد النظام السوري، بخطواتٍ تُنافي الشعارات.

ولمنع تكرار تقدم جيش النظام والقوات المشاركة معه في الشيخ مسكين وعتمان بريف درعا، اجتمعت بعض الفصائل المقاتلة في محافظة درعا ضمن غرفة عمليات البنيان المرصوص لتوحيد الجهود ورفع درجة الاستنفار لتحصين نقاطهم في محيط حيّي المنشية وسجنة الخاضعين لسيطرة النظام في درعا البلد بمدينة درعا، وتمكّنوا من التصدي لهجمات جيش النظام والمليشيات الآخرة على محاور عدة بمسافة لا تبعد عن الحدود السورية الأردنية سوى كيلو متراتٍ عدّة.

وبدخول سلاح الجو الروسي إلى خارطة الجنوب على الرغم من الخطوط الحمر التي كانت قد رسمتها دول إقليمية داعمة للمعارضة السورية، أصبحت الرعاية الدولية هي الغطاء الشرعي للتغيّرات العسكرية الأخيرة في سوريا، وسط إطلاق المبادرات والحلول التي لا ترقى إلى مستوى مأساة خيمة للنازحين على أبواب الشمال السوري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق