تقارير صحفية

لتأمين حدوده.. مسعى أردني لخطوة مشابهة لـ “درع الفرات” في جنوب سوريا بالتعاون مع روسيا “تقرير”

نقلت مصادر صحفية أجنبية في لندن، معلوماتٍ شبه مؤكدة، مفادها سعي الأردن إلى خطوة مشابهة لعملية “درع الفرات” في شمال سوريا، لتطبيقها في الجنوب السوري بالتنسيق مع روسيا، لتأمين أراضيه المتاخمة للحدود السورية، وإبعاد تنظيم الدولة عن حدوده.

وكشفت صحيفة الحياة اللندنية، عن اتصالات أجراها الأردن مؤخراُ مع روسيا، لشرح خطة يُحتمل تطبيقها في المستقبل القريب، أبرز ملامحها زيادة الدعم المباشر لفصائل الجبهة الجنوبية، ودخول قوة عسكرية مشتركة من الحدود الأردنية، كما حصل في عملية “درع الفرات” شمال سوريا، بدخول الفصائل وقوة عسكرية تركية لإبعاد تنظيم الدولة عن المنطقة الحدودية.

ويتخوّف الأردن من وقتٍ قادم تُصبح فيه المواجهة قريبة جداً مع تنظيم الدولة، خصوصاً مع اقتراب معركة السيطرة على الرقة “المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة في سوريا”، وزيادة فُرص انسحاب مقاتلي التنظيم من العراق إلى سوريا بسبب المعارك الدائرة هناك، وبذلك تُصبح المنقطة الحدوية الثلاثة “سوريا – الأردن – العراق”، نقطة ساخنة كونها ملاذاً للتنظيم.

وباعتبار الحدود السورية – الأردنية، على موعد من مواجهة لا مفرّ منها، فإن دور الأردن سوف يبرز بشكل رئيسي في قضية المجتمع الدولي الأبرز وهي “محاربة الإرهاب”.

فشل فصائل الجبهة الجنوبية في إنهاء سيطرة جيش خالد بن الوليد المرتبط بتنظيم الدولة، على منطقة حوض اليرموك الحدودية مع الأرن بريف درعا الغربي، جعلها تُفكّر في خطوة على غِرار “درع الفرات”، إلا أن ذلك يحتاج لشرعية ودعمٍ مباشر من روسيا الحليف الأبرز للنظام السوري، لهدفين أحدهما إشراك روسيا في الخطة لتفيذ هجمات عسكرية ضد التنظيم، والآخر كبح النظام السوري وحليفته إيران وتقبّل خطة الأردن بشكلٍ غير مباشر.

وبتنفيذ الأردن للغارة الجوية على أحد مواقع تنظيم الدولة شرق السويداء، فإن ذلك يعني دخول الأردن في الخطوات العملية لإبعاد خطر تنظيم الدولة عن حدوده، ورسالة واضحة للمجتمع الدولي وخاصة للدول الإقليمية المتناغمة مع النظام السوري، مفادها استعداد الأردن في الدخول بشكل مباشر مع حرب ضد التنظيم جنوب سوريا، ولطمئنة حلفاء النظام السوري بأن الأردن ضد التنظيم فقط وليس لديه أي نوايا أخرى على صعيد النظام السوري.

رسالة طمئنة أخرى أرسلها الأردن للنظام السوري وحلفاؤه، كانت عبرَ ممثّلي الأردن باجتماع الأستانة الأخير، تمثّلت بضمان الأردن لفصائل الجبهة الجنوبية في درعا والقنيطرة، لتجميد قتالها ضد النظام السوري وحلفاؤه من خلال الدخول في نظام وقف الأعمال القتالية، والانصراف لمحاربة تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام.

ضمان الأردن لفصائل الجبهة الجنوبية، أثار استغراب الكثير الشخصيات السياسية والعسكرية السورية، خصوصاً مع استمرار النظام السوري وحلفاؤه في عملياتهم العسكرية ضم مناطق عدة في سوريا، وكان آخرها سيطرته على منطقة وادي برى في ظل هدنة وقف إطلاق النار، وذهب البعض إلى التشكيك في موقف الأردن الداعم لفصائل الجيش الحر في جنوب سوريا ضد النظام السوري.

ولعلَّ أبرز التحديات التي تقف أمام الأردن في ضبط الجبهة الجنوبية، هي وجود فصائل عديدة وذات ثقل عسكري في جنوب سوريا، غير مستعدة لوقف القتال ضد النظام السوري والميليشيات المساندة له، في ظل استمرار عملياتهم العسكرية في جنوب سورية، والانشغال في قتال التنظيمات وبذلك الدخول في حرب مفتوحة طويلة الأمد، يكون المستفيد الأكبر منها هو النظام السوري وحلفاؤه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق