تقارير صحفية

الطفلة حلا من مخيم الركبان: “سأكون ممتنّة لأي جهة تسعى لإنقاذي من فقدان البصر”

تستمر معاناة النازحين السوريين في مخيم الركبان في منطقة بادية الشام على الحدود مع الأردن، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية مأساوية للغاية، فمن شح وسائل التدفئة إلى انعدامها، ومن المرض إلى الموت الحتمي، الذي يهدّد بعض المرضى في المخيم، بسبب عدم توفر العلاج اللازم لهم، وضعف الإمكانيات في النقطة الطبية الوحيدة بالمخيم.

وفي الوقت الذي ودّع فيه مخيم الركبان قبل عدة أيام، طفلة نتيجة المرض، فإنه يشهد حالة مرضية أخرى، يُرجّح المسؤولون عن النقطة الطبية في المخيم، تطوّرها إلى فقدان البصر، ما لم يتم تقديم العلاج اللازم للحالة في غضون أسابيع قليلة.

بعد علاج دام لأكثر من سنة في مدينة تدمر، وبسبب نزوحها وعائلتها إلى مخيم الركبان بسبب المعارك بين تنظيم الدولة وقوات النظام في مدينتها، وإهمال وضعها الصحي، تفاقمت حالتها سوءاً وأصبحت تُعاني الطفلة “حلا ابراهيم شاهين” من اضرابات شديدة في عينيها وباتت رؤيتها ضعيفة جداً.

وتُعاني حلا البالغة من العمر 11 عاماً، من مشاكل حادة في عينيها، ممثّلة بوجود حالة مد بصري في أحد عينيها وحالة قُصر في العين الأخرى، إذ تعتمد الطفلة على نظّارة طبية، اصطحبتها معها من مدينتها تدمر.

ولاستمرار الآلام في رأس الطفلة حلا، على الرغم من استخدام النظّارة  وتغيير عدساتها مراتٍ عدة سابقاً، دون تحقيق أي تقدمٍ ملموس في رؤيتها، إنما العكس فإن بصرها يخفُّ يوماً بعد يوم، وسط تحذير المشرفين على النقطة الطبية في المخيم، من توسّع مستمر للنقطة العمياء في عينيها.

وقالت الطفلة حلا  لـنبأ الإعلامية، “سأكون ممتنّة لأي جهة تسعى لإنقاذ بصري”.

وقال “ابراهيم شاهين”، والد الطفلة حلا، ” لا يوجد أب لا يتمنى أن يقدّم الأفضل لأطفاله من غذاء ورعاية صحية ومسكن آمن، ولكنني بسبب الحرب فقدت المصدر الوحيد لدخل الذي كان يكفي لعائلتي، وآمل من المنظمات أن تساعد طفلتي المريضة وتنقذها من فقدان البصر”.

وأكد مصدر طبي من مخيم الركبان، لـنبأ الإعلامية، أن حلا تقترب من فقدان البصر بسبب وجود التهابات حادة في الشبكية ولعدم توفّر الأجهزة والأطباء المختصّين في المخيم، إذ يقتصر علاجها في المخيم على وصف بعض الأدوية والفيتامينات لها، بانتظار الموافقة على دخولها مشافي الأردن لتلقي العلاج.

وقالت والدة الطفلة حلا، لـنبأ الإعلامية، ” يحزُّ في قلبي جداً عندما أرى طفلتي بهذه الحالة السيئة، بينما أقرانها من الأطفال يلعبون ويمرحون ويدرسون دون التفكير بغدٍ قد يحمل لهم الأسوأ، ورجائي من الجهات الإنسانية أن ترأف بحال طفلتي وتسعى لإدخالها إلى الأردن لتلقّي العلاج.

يُذكر أن مخيم الركبان، يأوي أكثر من 80 ألف نازح، من مناطق سورية مختلفة، يتجمّعون على الحدود مع الأردن منذ أكثر من عام ونصف بانتظار السماح لهم بالعبور إلى مخيمات النازحين في الأردن، ويعانون من ظروف معيشية تُعد الأسوأ على مستوى المخيمات في سوريا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق