تقارير صحفية

“تقطيع الرؤوس”.. ثقافة أم تعطّش للدماء

“عند المرور في بعض شوارع البلدة ومداخلها، لا نلاحظ سوى أجساد بلا رؤوس هنا وهناك، ورؤوس مقطوعة منها معلّقة ومنها مرمية في الشوارع، وبُقع الدماء التي جفّت في بعض الأمكنة” هكذا لخّص أحد سكان بلدة جلّين بريف درعا الغربي، مكالمته لـنبأ الإعلامية، عن مشاهداته لليوم التالي بعد سيطرة تنظيم الدولة على البلد قبل أيام.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، أن أكثر من 25 حالة إعدام ميداني نفّذها جيش خالد بن الوليد المرتبط بتنظيم الدولة، بعد سيطرته على بلدة حيط، معظمهم من مقاتلي الفصائل المقاتلة بدرعا.

لم يقف حد قطع الرؤوس والإعدامات الميدانية عند بلدة حيط فحسب، بل أصبح ذلك أمراً اعتيادياً عند دخول التنظيم إلى أي منطقة من ريف درعا الغربي، كان آخرها في تل جموع قبل يومين، إذ أقدم عناصر جيش خالد على قطع رؤوس مقاتلي الجيش الحر، ممن حاولوا استعادة السيطرة على التل الاستراتيجي، القريب من مدينة نوى.

ويتباهى جيش خالد، بقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث، من خلال نشر صور ذلك على حساباتهم الرسمية، ما دفع البعض إلى التساؤل عن ما إذا كان “قطع الرؤوس” ثقافة ممتدة من الشرعية الإسلامية، أم تعطّش للدماء.

ويعتبر تنظيم الدولة أن قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث، أفعال غير خاطئة وليست محرّمة شرعاً، ويتّبعونها بهدف ترهيب الطرف المقابل، الأمر الذي استهجنه الكثيرون كون الطرف المقابل هم من عناصر الفصائل المقاتلة من أبناء المناطق ذاتها التي ينحدر منها معظم عناصر جيش خالد.

في المقابل، تمدّدت ثقافة قطع الرؤوس إلى بعض الفصائل المقاتلة في درعا، حتى أصبحت تنتهج ذات الأسلوب مع عناصر جيش خالد بريف درعا الغربي، للهدف ذاته “الترهيب”.

يُذكر أن حصيلة القتال بين الفصائل المقاتلة وجيش خالد، تجاوز الـ 150 مقاتل من الطرفين، قسم منهم قضى إعداماً ميدانياً من قبل الأخير، وذلك منذ بدء هجوم جيش خالد على مناطق عدة بريف درعا الغربي قبل نحو 10 أيام، سيطر خلاله على بلدات تسيل وسحم وعدوان وجلّين، وتلّي عشترة وجموع بالريف الغربي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق