تقارير صحفية

جرّاء قصف النظام وتخوفا منه.. معظم المشافي الميدانية بدرعا خارج الخدمة

شكّل خروج عدة مشافٍ ميدانية، عن الخدمة في الجنوب السوري، معضلة جديدة، تواجه الأهالي القاطنين في مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، المعرضة لقصف قوات النظام والميليشيات المساندة لها الدائم، الذي يستهدف المباني السكنية بشكل مباشر.

وعقب أن أعلنت الفصائل المنضوية في غرفة عمليات البنيان المرصوص، بدء معركة الموت ولا المذلة، الهادفة للسيطرة على حي المنشية بدرعا البلد، حاول النظام السوري جاهداً إيقاف الفصائل المقاتلة عن السيطرة على الحي بمختلف الوسائل، لاسيما بسلاحه الجوي وسلاح الطيران الروسي الذي استهدف المدنيين والمباني السكنية التي تعج بهم بمدينة درعا وقراها.

إلا أن فشله في إيقاف المعركة عسكريا وبتصعيد القصف على الأحياء السكنية، دفعه للضغط على الفصائل المقاتلة، باستهداف المشافي الميدانية التي توفر العلاج لمصابي المعركة، في مدينة درعا، إذ رصدت مؤسسة نبأ الإعلامية، حجم الدمار والأضرار الكبيرة، التي ألحقتها غارات الطيران الحربي بمشفى درعا البلد الميداني، بيوم الثلاثاء الموافق 14 شباط/فبراير من العام الجاري، ما أسفر عن خروجها عن الخدمة.

وفي اليوم ذاته، شنت الطائرات الحربية، غارات جوية استهدفت بلدة اليادودة، بريف درعا الغربي، أصابت بعضها المشفى الميداني في البلدة ومحيطها، ما خلف أضراراً مادية بمبناها، وبالمعدات الطبية الموجودة فيها، مما أدى لخروجها عن الخدمة.

وأسفرت غارات جوية شنها الطيران الحربي، استهدفت محيط مبنى مشفى نصيب الميداني، عن خروجها عن الخدمة، يوم الأحد بتاريخ 19 شباط/ فبراير الفائت، جراء تضررها بالقصف الجوي.

وكان قصف النظام المدفعي، أدى لخروج مشفيي الجيزة والغارية الشرقية الميدانيين، بريف درعا الشرقي، واللذان يقدمان خدماتهما الطبية، للقاطنين ضمن منطقتيهما والمناطق الممتدة على طول المسافة بينهما، أي ما يعادل عشرات آلاف المدنيين ممن يتلقون خدماتهم الطبية من المشفيين.

ويعتبر خروج المشافي الميدانية السابق ذكرها، عن الخدمة بدرعا وريفها، بمثابة حاجز، يقف بوجه مصابي الحرب، والمرضى الآخرين، ممن لا يتسنى لهم الخروج لمناطق سيطرة النظام، لتلقي علاجهم في المستشفيات الحكومية، مما سيشكل معضلة تعرقل إمكانية تحصيلهم لعلاجهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق