تقارير صحفية

عوائق علاجية تواجه مرضى القصور الكلوي بدرعا “تقرير”

يواجه مرضى القصور الكلوي في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة في محافظة درعا، صعوبات في الحصول على علاجهم بانتظام، من المشافي الحكومية، وندرة توفّره في المشافي الميدانية ضمن مناطق سيطرة الفصائل.

وقال الممرض أبو سالم، الملقّب بـ “مخدر حوران” لـنبأ الإعلامية، إن أمراض التهابات المجاري البولية الحادة والمزمنة والحصيات البولية والقصور الكلوي الحاد والمزمن، من أكثر الأمراض انتشاراً في الجنوب السوري والتي يعاني مصابوها من عراقيل في الحصول على العلاج اللازم لهم.

وأوضح أبو سالم، إن أبرز أعراض القصور الكلوي، السحنة الترابية ووذمات معمّمة وخصوصاً وذمات الطرفين السفليين وفقر الدم وارتفاع في التوتر الشرياني واضطراب في شوارد الدم.

خالد الزعبي أحد عشرات المصابين بمرض القصور الكلوي في درعا، قال في حديث مع نبأ الإعلامية، إن خوفه من الاعتقالات التعسّفية من قبل قوات النظام على الحواجز العسكرية المنتشرة في الطريق للمشافي الحكومية، دفعه للجوء لعقد جلسات علاجه في مشفى بلدة نصيب الميداني شرق درعا.

وأضاف الزعبي، إنه يخضع لأربعة جلسات غسيل كلى مجانية، شهرياً، في مشفى نصيب الميداني.

بدوره بيّن الممرض أبو اسكندر المصري، لـنبأ الإعلامية، إن وجود مشفيين ميدانيين فقط يقدمان العلاج لمرضى القصور الكلوي بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام بريف درعا الشرقي، أدى لضغطهما بالمصابين، ناهيك عن تفاقم معاناة المشافي الميدانية في عدم قدرتهم على استيعاب أعداد جرحى الاشتباكات والقصف مؤخراً.

وأردف المصري، الذي يشغل منصب رئيس قسم الكلية الصناعية في مشفى نصيب، إن الجلسة الواحدة لمريض الكلى، تكلف ما لا يقل عن 75 دولار أمريكي، أي ما يعادل 40 ألف ليرة سورية كحد أدنى، لكن المشفى يجري الجلسات مجاناً، بدعم من عدة منظمات طبية.

وأوضح الممرض، إن المشفى تجري ما بين 100 إلى 120 جلسة شهرياً، مع الحالات الإسعافية، ما يعادل قرابة 30 جلسة في الأسبوع، لافتاً إلى أنها قد تجري عدة جلسات متتابعات لمريض واحد خلال يومين، وذلك بحسب حالة المريض وحاجته للعلاج، بالرغم من الضغط الذي تتعرض له المشفى من عشرات المرضى بالقصور الكلوي.

وأكد الممرض ابو اسكندر، عدم وجود أي جهة مختصة تعنى بإحصاء أعداد مرضى القصور الكلوي والأمراض الحادة والمزمنة الأخرى، كمرضى العضال.

وشن سلاح الجو الروسي والطيران المروحي حملة قصف مكثفة، استهدفت عدة مشافي ميدانية بدرعا وريفها من بينها مشفى درعا البلد الميداني ومشفى بلدة نصيب، ما أدى لخروج عدد من المشافي الميدانية عن الخدمة، بعد تعرضها للقصف.

وجاء استهداف المشافي الميدانية من قبل النظام السوري، تزامناً مع معركة الموت ولا المذلة المستمرة في درعا البلد بمدينة درعا، في مسعى للضغط على فصائل المعارضة لإيقافها، في حين يستمر الأردن بالتضييق على دخول الجرحى السوريين إلى مشافيه لتلقّي العلاج، وشكّل خروج العديد من المشافي الميدانية عن الخدمة، سيشكل معضلات جديدة تعرقل مرضى القصور الكلوي وتصعب عليهم الحصول على علاجهم.

ومع إغلاق مشفى بلدة نصيب الحدودية بريف درعا الشرقي، بات مصير الكثير ممّن يعانون مرض القصور الكلوي الحاد، مجهولاً، لاسيما مع ندرة توفر علاجهم في باقي مناطق المحافظة، وكلفته الباهظة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق