تقارير صحفية

من يقف وراء عمليات الاختطاف المتبادلة بين السويداء ودرعا؟

شهدت محافظتي درعا والسويداء الجارتين في الجنوب السوري، توتراً أمنياً متزايداً في الآونة الأخيرة بينهما، بسبب تعرض العديد من أهالي السويداء ودرعا لعمليات خطف متبادلة، من قبل عصابات مسلحة مجهولة الهوية، بغية مكاسب مالية.

وقال الناشط المدني أبو ريان المعروفي، العامل في “شبكة السويداء 24” ، لـنبأ الإعلامية، إن الشبكة سجلت أكثر من 10 حالات اختطاف بحق أهالي من محافظة السويداء، نفذها مجهولون، منذ مطلع العام الجاري، تم اقتيادهم لمحافظة درعا في ظروف مجهولة، في حين نفذت جماعات من السويداء عمليات اختطاف مضادة بحق العشرات من أهالي محافظة درعا.

وروى المعروفي، تفاصيل اختفاء الشاب وسام حمزة، من بلدة رساس جنوب مدينة السويداء، مساء يوم الاثنين 6 آذار/مارس الماضي، حيث فُقد الاتصال معه بعد أن أغلق محله التجاري في البلدة، ولانتشار عناصر من فرع الأمن العسكري في البلدة، رجّحت عائلة الشابة المخطوف، ضلوع عناصر الفرع في عملية الاختطاف، ما دفع أقارب وأصدقاء حمزة إلى نصب حاجز واختطاف مجموعة من عناصر النظام السوري لمعرفة مصير المختطف.

وأوضح الناشط أبو ريان، أنه بعد ساعات من اختطاف الشاب حمزة واحتجاز عناصر الأمن السوري، ورد لعائلة حمزة اتصال من شخص مجهول الهوية من ريف درعا الشرقي، وطلب مبلغ مالي قدره 50 مليون ليرة سورية، مقابل إطلاق سراحه. ورداً على ذلك، أقدم أقارب الشاب المختطف، على اعتقال عدد من النازحين من أبناء محافظة درعا، المقيمين في السويداء، في محاولة من قبلهم لإجبار مختطفي حمزة على إطلاق سراحه، وبعد تدخل وجهاء من المنطقتين، أُطلق سراح المختطفين لدى الطرفين.

وتحت ذريعة الخطف المضاد، تكرّرت العديد من حالات الخطف والاعتقال بحق مدنيين من أبناء محافظة درعا ممن يقطنون في السويداء أو العابرين منها، وذلك علناً على حواجز تفتيش يُشرف عليها مسلحون من قرى وبلدات السويداء، ويتعرض المعتقلين في معظمها للضرب والإساءة.

وخوفاً من الاختطاف أو الأعمال الانتقامية، عاد العشرات من النازحين القاطنين في السويداء، إلى منازلهم في مدن وبلدات درعا، حيث يتعرض بعضها لعمليات قصف جوي واشتباكات شبه متواصلة، ومنهم من ترك عمله وامتنع عن العبور من محافظة السويداء للأسباب ذاتها.

وكان ناشطون إعلاميون في درعا، قد طالبوا في وقتٍ سابق، الفصائل المقاتلة بريف درعا الشرقي وخاصة في البلدات المجاورة للسويداء، ومحكمة دار العدل بدرعا، بضرورة ملاحقة العصابات التي تُشرف على عمليات الخطف بهدف الحصول على المال، على الرغم من أن بعض المسلحين المسؤولين عن ذلك معروفين ويتجوّلون علناً في الشوارع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق