تقارير صحفية

مشهد يزلزل القلوب لطفل سوري مات رافعًا يده للسماء

على من تدعو أيها الجسد المسكين، على وطنك أم طفولتك أم على موت الضمير؟.. الحقيقة لا نعرف هل رفع الطفل يده إلى السماء شاكيًا أم داعيًا.

صورة حية لقتيل سوري صغير زلزلت قلوب الملايين، وهزت مواقع التواصل الاجتماعي بمجرد أن نشرها مركز إدلب الإعلامي على صفحته بموقع فيسبوك.

طفل من خان شيخون عاري الجسد، مات اختناقًا من قصف النظام السوري للمدينة بالغازات السامة، إلى جوار عشرات الأطفال مثله.

مشهد الأطفال القتلى ربما تكررت رؤيته كثيرًا منذ عام 2011، لكن مشهد موت هذا الصغير كان مختلفًا تمامًا لهيئته ووضعية موته.

من يراه من بعيد قد يظن أنه مازال حيًا، ففي عينيه الشاخصتين حياة وبراءة وتعجب، وحين تقترب تجده جسدًا بلا أنفاس، غادرت روحه محملة بأوجاع وشكوى آلاف الأطفال.

ظهر الطفل راقدًا في شاحنة إلى جوار عدد من الأطفال القتلى، وقد شخصت عيناه المفتوحتان لأعلى، رافعًا يديه إلى السماء بشكل عجيب أثار مشاعر الملايين.

الصورة التي تعبر عن آلاف الكلمات، أشار فيها الصغير بيديه إشارتين مختلفتين وعجيبتين، فيده اليمنى تبدو وكأنها رُفعت للدعاء، أما يده اليسرى فكأنما تتعجب وتستنكر ما يحدث وكأنه يسأل ماذا فعلنا ليقتلونا؟!

اختصر الطفل في هذا المشهد أوجاع وآلام الآلاف من أطفال سوريا، ما ينذر بمستقبل مأساوي لصغار ذاقوا الشيب والمشيب مبكرًا.

وما زال البعض يتساءل هل كان الطفل يدعو ربه للنجاة من الاختناق، أم يدعوه بأن يموت سريعًا وينتقل لدار أفضل، أم يدعو على حاكم ظالم ويد دم غادرة وعروبة الميتة؟

الإجابة “سر” رحل مع تلك الروح الصغيرة الطاهرة التي صعدت إلى بارئها.



المصدر: الجزيرة مباشر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق