تقارير صحفية

ما بين الاتفاقيات الغامضة و التفجيرات الدامية كفريا و الفوعة خارج حسابات الثوار “تقرير”

اتفاق المدن الأربعة كما يسمى والذي تم توقيعه ما بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام من جهة والنظام السوري وحزب الله اللبناني وإيران من جهة أخرى، ينص على خروج 3800 مسلح من مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، المحاصرة بريف دمشق باتجاه مناطق الثوار في الشمال السوري، في مقابل خروج 8000 شخص من أهالي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل الفصائل، لمناطق سيطرة النظام بالإضافة إلى عملية تبادل للجثث والأسرى بين الطرفين بينهم 1500 معتقل لدى النظام غالبيتهم من الأطفال و النساء وإدخال مواد غذائية إلى مناطق الثوار المحاصرة بريف دمشق أبرزها مخيم اليرموك.

الاتفاق الذي بقي طي الكتمان لعدة أسابيع قبل أن يبدأ تنفيذه على الأرض لا تزال ترفض الفصائل الحديث عنه دون تحديد سبب لذلك، فقد تحدثت مصادر عن تنازلات للفصائل على حساب مطالب النظام بالإضافة إلى حرمانها من وسيلة ضغط تستخدمها ضد قوات النظام عند مهاجمته للمناطق المحاصرة بريف دمشق ومناطق أخرى من سوريا من قبل قوات النظام و الميليشيات الموالية له في حين تناقل آخرون عن مكاسب لدول خارجية بعضها من داعمي الفصائل المقاتلة تضمنتها بنود الاتفاق دون الإعلان عنها أو المستفيد منها حتى الساعة في ظل تكتم الطرفين الموقعين عنها.

وكان انفجاراً قد حصل قبل ثلاثة أيام في الموقع الذي كانت تقف فيه عشرات الحافلات من سكان كفريا والفوعة في حي الراشدين بحلب بانتظار عبور حافلات سكان بلدتي مضايا و الزبداني التي كانت تقف في منطقة الراموسة، أسفرت عن وقوع أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى، قسم منهم من مقاتلي الفصائل، فيما وُجهت أصابع الاتهام نحو النظام السوري.

وبالرغم مما يشاع عن مكاسب الفصائل في الاتفاق فقد أكد العديد عن حصول قوات النظام على المكاسب الأكبر مع خروج أهالي كفريا والفوعة كورقة ضغط واستمرار تطبيق سياسة التهجير القسري أو ما يسمى بالتغيير الديموغرافي في محيط العاصمة دمشق على غرار العديد من مدن الريف التي تم تهجير سكانها ضمن اتفاقيات مصالحة لمناطق الشمالي السوري المحرر.

هذا و قد تعثر تطبيق اتفاق ما يسمى بالمدن الأربعة لعدة أيام بقي خلالها العديد من مهجري بلدتي الزبداني ومضايا عالقين لعدة أيام في مناطق سيطرة النظام في منطقة الراموسة بحلب بعد إخلال الاتفاق من قبل الميليشيات الإيرانية التي عمدت إلى إخراج نصف عدد مسلحي كفريا والفوعة بدلا عن العدد الكلي ليتم تعديله إلى الاتفاق الأساسي بعد ساعات من التفجير الذي استهدف حافلات سكان كفريا  والفوعة،  وذلك بعد تعهدت تلك الميليشيات بتتفيذ الاتفاق بجميع بنوده، بخروج كامل مسلحي كفريا والفوعة من البلدتين وبتطبيقه تخرج بلدتي كفريا والفوعة من أيدي الفصائل المقاتلة كورقة ضغط على النظام لتخفيف حصاره عن مناطق سيطرتهم المحاصرة في سوريا.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق