تقارير صحفية

الموت ولا المذلة تدفع بخلافات حزب الله والنظام إلى الواجهة

عادت ما يسمى بالقناة المركزية لقاعدة حميميم والتي تعنى بالحديث بشكل غير رسمي على لسان القوات الروسية في سوريا، مرة أخرى إلى الحديث عن مبررات لخسارات النظام المتتالية في درعا البلد بمدينة درعا والتي لم يستطيع أن يوقفها بالرغم من الدعم الجوي الروسي الكثيف لفرقتين عسكريتين تابعتين لقوات النظام على الأرض أحدهما فرقة نخبة ناهيك عن أعداد كبيرة من المرتزقة وعناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

القناة المركزية تحدثت في وقت سابق عبر صفحتها الرسمية في موقع فيس بوك، عن مبررات الخسائر تارة بعدم إمتلاك القوات على الأرض للعتاد الثقيل والنوعي وتارة أخرى بسبب عدم وجود قيادة عسكرية موحدة لجميع القوى على أرض المعركة لتوعد بأرسال مستشارين إلى المنطقة وتترنح بكذبها في محاولة للتغطية على ما تعانيه تلك القوات من خسارات متتالية, ليأتي جديدها يوم البارحة برواية تتحدث عن عمق الخلافات بين المخابرات السورية وحزب الله اللذان يريدان المعركة تحت قيادتهما وجيش النظام الذي يرفض العمل تحت قيادة الحزب مما نتج عنه إعدام الحزب لأحد ضباط النظام المدعو علي حافظ سليم على خلفية انسحابه مع مجموعة العناصر المسوؤل عنها من أحد الحواجز في حي المنشية.

تقول القناة المركزية في منشورها “يفترض بالقوى المتحالفة لمحاربة الإرهاب في سوريا الإلتزام بالقرارات الحكومية للحصول على شرعية في العمل على أراضيها ” في أشارة واضحة إلى دعوة عناصر حزب الله اللبناني بالعمل تحت القيادة السورية و تضيف ايضا “وعلى القوى العسكرية الإلتزام بالقيادة العسكرية السورية باعتبارها ممثلة للشرعية النابعة عن نظام الحكم المنتخب في البلاد” لتتناسى أن قوات النظام بالأساس تعمل تحت قيادات متعددة منها إيرانية ولبنانية وصولاً للروسية.

أما في حديثها عن لب الخلاف في درعا تورد الصفحة حديث أحد ضباط الفرقة الخامس عشر في درعا بقوله أن ما يجري هو مشادة كلامية بين اللواء علي أسعد قائد الفرقة 15 قوات خاصة التابعة لقوات النظام والعميد وفيق ناصر رئيس فرع الأمن العسكري في السويداء ودرعا الذي يحاول فرض هيمنته على درعا بالتعاون مع عناصر حزب الله اللبناني.

يردف الضابط بأن السبب هو ترك عناصر الفرقة الخامسة عشر بلا طعام لمدة يومين وقيام حزب الله اللبناني بتصفية أحد ضباط الفرقة , ويضيف بأن النقاش انتهى بالشتائم بين الطرفين قبل أن يهدد قائد الفرقة الخامسة عشر بعدم المشاركة في القتال إذا لم يتم تسليم قيادة العمليات للجيش النظام حيث هدد وفيق ناصر بدوره بإعدام قائد الفرقة الخامسة عشر التابعة لقوات النظام و استبدال عناصر تلك الفرقة بقوات من ميليشيات درع القلمون وميليشيات النمر من ريف حماه.

في الوقت الذي تستمر فيه فصائل البنيان المرصوص بالتقدم على الأرض يتابع مؤيدو النظام وشبيحته منشور ما يسمى بالقناة المركزية حيث تتفاوتون ردودهم بين مؤيد ومهاجم للرواية حيث ينتقلون لتبادل الاتهامات بالخيانة وتوجيهها لوفيق ناصر حيناً وحيناً أخرى للواء على أسعد لتطفو على السطح من جديد الخلافات بين القوى المتحالفة على الأرض السورية ضد الشعب السوري وتظهر مدة التمزق والشقاق الحاصل بين تلك المكونات التي لا يجمع بينها إلا قتل الشعب الأعزل.

الجدير بالذكر أن غرفة عمليات البنيان المرصوص أطلقت في ال12 شباط الماضي معركة الموت ولا المذلة التي تهدف لتحرير حي المنشية وإبعاد خطر قوات النظام عن جمرك درعا القديم ,حيث تمكنت الفصائل حتى اليوم من قتل ما يزيد عن 250 عنصر من قوات النظام بينهم أكثر من سبعين ضابط 3 منهم برتبة عميد و9عناصر من حزب الله بالإضافة إلى تدمير 8 دبابات و8 عربات شيلكا وأسلحة و عتاد متنوع و اعتنام أليات أخرى عداك عن تمكنهم من السيطرة على مايزيد عن 90% من الحي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق