تقارير صحفية

مهجرو خربة غزالة بدرعا يعانون للسنة الخامسة

يقضي أهالي بلدة خربة غزالة “20 كم شمال شرقي مركز محافظة درعا”، العام الخامس، خارج منازلهم وبلدتهم، التي احتلها النظام السوري، بمساندة الميليشيات الأجنبية، منتصف أيار/ مايو 2013، عقب معركة امتدت 66 يوماً، دار رحاها على الأوتستراد الدولي “دمشق-درعا”، المحاذي للبلدة من الغرب امتداداً للأطراف الشمالية الغربية لقرية الكتيبة الملتصقة بها.

وقال الناشط الإعلامي حسام طه، لـنبأ الإعلامية، إن أهالي بلدته “خربة غزالة” الذين هُجّروا قسراً عقب سيطرة النظام السوري على خربة غزالة، يعانون ضغوطات ومضايقات عديدة خلال تنقلهم بين قرى حوران المضيفة، لا سيما في الريف الشرقي الذي يحوي العدد الأكبر منهم.

وعن أبرز الضغوطات أوضح طه، “إن الأهالي يشكون من الإيجارات المرتفعة التي يفرضها بعض مالكو المنازل عليهم، واشتراطهم التعامل بعملة الدولار الأميركي، وتتراوح ما بين 50-100 دولار، الأمر الذي يعتبر نقمة على الأهالي ممن يعانون ظروف معيشية مأساوية خلال محنة التهجير، في حين يقدم نسبة كبيرة من أهالي المناطق المحيطة، منازلهم للعائلات المهجّرة دون أي مقابل.

وتشير إحصائيات المجلس المحلي لبلدة خربة غزالة، إلى وجود قرابة 1860 عائلة في محافظة درعا، من أهالي خربة غزالة النازحين، 1440 عائلة منهم في الريف الشرقي، و120 في الريف الغربي، و55 عائلة في أحياء مدينة درعا.

“الأهمية الإستراتيجية للبلدة حرمت أهلها منها”

تكمن الأهمية الإستراتيجية لخربة غزالة في كونها طريق الإمداد الوحيد المتبقي لقوات النظام المتمركزة في مركز مدينة درعا، ومحاذاتها الأوتوستراد الدولي الرابط بين العاصمتين “دمشق-عمان”، كما يعتبر الطريق، خط رئيسي لمرور سيارات البضائع من وإلى محافظة درعا، الأمر الذي دفع قوات النظام لإحكام السيطرة عليه، والدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى محيطه.

كما تعتبر البلدة الاستراتيجية، نقطة وصل بين ريفي درعا الشرقي والغربي.

“النظام يقهر الأهالي بتفجير وحرق منازلهم”

يقول أحد سكان بلدة خربة غزالة المهجرين “أبو قيس” لـمؤسسة نبأ، إن النظام السوري ومنذ سيطرته على البلدة، يواصل عمليات حرق وتفجير منازل المدنيين فيها، على مرأى أهلها المهجرين في القرى المحيطة، وسط عجزهم عن فعل شيء يمنع النظام من مواصلة عملية الانتقام، كما عمدت قوات النظام خلال العامين الماضيين، إلى سلب الممتلكات الخاصة، وحرق المحاصيل الزراعية وقطع الأشجار في محيطها.

وكان ناشطون قد وثّقوا تفجير وحرق، قوات النظام لأكثر من 200 منزل في البلدة، وحرق عشرات المزارع المحيطة بها، معظمها لمنشقين عن النظام وناشطين ثوريين وقادة في الجيش الحر، وبحسب الناشطين فإن معظم المنازل التي فجرها النظام تتركز على أطراف البلدة خصوصاً من الجهة الغربية المحاذية للطريق الدولي “دمشق-درعا”.

وفي الوقت الذي حوّل فيه النظام السوري قسم من منازل البلدة إلى جدران متهالكة، اتخذ عناصره القسم الآخر نقاط عسكرية، محولاً بذلك البلدة من منطقة سكنية إلى ثكنة عسكرية، تُقصف منها القرى المحيطة، كما اتخذت عائلات العناصر من بعض المنازل، مسكناً لهم.

“قطار التهجير بدأ في خربة غزالة”

أثارت مسألة التهجير القسري الذي يفرضه النظام السوري على الأهالي المحاصرين في العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة في الشمال السوري والعاصمة دمشق، الكثير من الشكوك حول احتمالية وصولها للجنوب السوري، في ظل الركود لجبهاتها بغض النظر عن التقدم الذي حققته الفصائل بحي المنشية بدرعا البلد، والفلتان الأمني الذي لطالما عانت منه بعض المناطق في المحافظة.

وفيما يبدو أن بلدة خربة غزالة بريف درعا التي كانت من أولى المناطق التي هجر أهلها قسراً منها، غائبة عن أذهان الكثيرين، إذ سقطت في سيطرة النظام السوري نتيجة لبعض الخيانات والتقاعس عن نصرة الفصائل التي كانت تقاتل فيها وصمدت 66 يوماً في معركة وصفت بـ “الأعنف”.

وليست خربة غزالة الوحيدة في الجنوب السوري من وصلها قطار التهجير، إنما لقيت مدينة الشيخ مسكين شمالي درعا وبلدة عتمان الملاصقة لمركز مدينة درعا من الشمال المصير ذاته، إذ سيطر النظام عليهما مطلع العام الفائت، بعد معارك عنيفة وقصف مكثف بمساندة المقاتلات الحربية الروسية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق