تقارير صحفية

قصف النظام يحيل مخيم درعا وطريق السد لحيين منكوبين ويهجر سكانهما

أحال قصف النظام السوري الأبنية السكنية ومنازل المدنيين في أحياء درعا البلد ومخيم درعا وطريق السد إلى جدران متهالكة. وبات العيش لا يصلح غالباً في هذه الأحياء الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة. ودفع تصعيد القصف غير المسبوق على مدينة درعا في الأسبوعين الأخيرين مئات العائلات للنزوح خارج المدينة.

وتركزت الحملة العسكرية العنيفة للنظام السوري على حيّي مخيم درعا وطريق السد، والذين يسعى النظام من خلالهما إلى تعويض خسارته الكبيرة ضمن معركة “الموت ولا المذلة”. وكانت فصائل المعارضة السورية سيطرت على حي “المنشية” الاستراتيجي بـ”درعا البلد” والواقع على بعد نحو 2 كم من هذين الحيين.

وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة درعا محمد المسالمة إن “المجلس أعلن في بيان صادر عنه مدينة درعا منطقة منكوبة منذ 15 شباط(فبراير) الفائت”، مضيفاً أن “قصف النظام ضمن حملته الممنهجة الجديدة على الأحياء المحررة منذ 3 حزيران (يونيو) الجاري أجبر قرابة 800 عائلة من المدنيين على النزوح خارج المدينة”.

وأشار المسالمة في تصريح خاص بـ”نبأ” أن “التعصيد العسكري للنظام واستخدامه للأسلحة المحرمة دولياً كقنابل النابالم الحارقة، ضمن هجمته الجديدة التي ارتكزت على حيي مخيم درعا وطريق السد وأحياء درعا البلد المحررة وتهجيره للسكان استدعى من المجلس المحلي الإعلان من جديد عن نكبتها”.

وأوضح المسالمة أن قسماً صغيراً من النازحين من أحياء مدينة درعا المحررة قصدوا قرى وبلدات ريف درعا الغربي بينما توجهت الغالبية إلى قرى الريف الشرقي للمحافظة.

ولفت رئيس المجلس المحلي لمدينة درعا إلى أن “باقي من تبقى من عائلات في مخيم درعا وطريق السد يعانون من مشاكل في توفير المياه، وسط عجز المجلس عن إعالتهم لعدم امتلاكه صهاريج نقل المياه”، مشيراً إلى “صعوبة الوصول إلى تلك العائلات نظراً لكثافة القصف الثقيل على الحيين خاصة بصواريخ الأرض-أرض من طراز فيل”.

وتعرضت أحياء مدينة درعا المحررة منذ مطلع الشهر الجاري لقصف شمل 659 برميلاً متفجراً و60 برميلاً يحوي مادة النابالم الحارقة ألقتها طائرات النظام المروحية، كما شنت المقاتلات الحربية 101 غارة جوية، وقصفت قوات النظام الأحياء ذاتها بـ524 صاروخ أرض-أرض من نوع “فيل”. وكانت النسبة الأكبر من إحصائية القصف على الأحياء المحررة من نصيب حيي طريق السد ومخيم درعا، وفق مكتب التوثيق والإحصاء لـ”نبأ”.

والتجأ أبو أشرف وعائلته إلى بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي، بعد أن عصفت به رياح النزوح من مخيم درعا مع مئات الأسر نتيجة القصف المكثف على الحي.

يقول أبو أشرف في حديثه لـ”نبأ” إن قصف النظام قتل العديد من أقاربه في المخيم إضافة إلى تدمير بيته هناك، مضيفاً أن غالبية الأبنية السكنية في حيه مهدمة بالكامل بعد الحملة الأخيرة التي شهدها المخيم، وسط محاولات التقدم لقوات النظام من أطرافه.

وتقدر نسبة حجم دمار الأبنية السكنية في طريق السد ومخيم درعا بـ65%، فيما وثقت “نبأ” ارتقاء 16 مدنياً بقصف النظام على أحياء درعا المحررة منذ أسبوعين، بينهم 6 أطفال.

وأطلق ناشطون حملة “تحرك لأجل درعا” بهدف “تعزيز صمود أهالي درعا ضد هجمات قوات الأسد والميليشيات الأجنبية، و إيصال ما يحدث في درعا من مجازر إلى كافة شعوب العالم، في ظل تعامي الدول الغربية والعربية والجهات الإعلامية عن هذه المجازر، ودعمهم لنظام بشار الأسد”، وفق ما يذكر بيان إطلاقها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق