تقارير صحفية

الدراجات الهوائية سبيل السوريين بمخيم الزعتري لتلبية حاجاتهم

تنتشر الدراجات الهوائية في شوارع مخيم الزعتري للاجئين السوريين، شمال الأردن، والمراد منها تلبية احتياجات التنقل داخل المخيم الذي تزيد مساحته عن خمسة كيلومترات مربعة.

وتعد الدراجات وسيلة النقل الأمثل وفق قول أحمد أبو رغد، المقيم في مخيم الزعتري في حديثه لـمؤسسة نبأ، موضحاً أنها خففت عليه من مشاق قطع المسافات الشاسعة والتنقل مشياً على الأقدام في ظل الظروف الجوية القاسية التي تواجه قاطني المخيم، كونه يقع في منطقة جرداء أشبه بالصحراء القاحلة بحسب وصفه.

ويضيف اللاجئ المنحدر من بلدة خربة غرالة أنه “حال دخولك للمخيم ستلاحظ الاكتظاظ الكبير بالدراجات داخله وخاصة في الشارع الرئيسي الذي يحوي معظم المحال التجارية ويعتبر سوق المخيم”، مشيراً إلى أن أغلب سائقي الدراجات يستخدمونها لجلب احتياجات ولوازم عائلاتهم من السوق الذي قد يكون بعيداً عن مكان إقامتهم.

ويقتني اللاجئون السوريون الدراجات الهوائية من محال بيعها التي تزايدت بشكل ملحوظ منذ عام ونصف تقريباً، وتتوزع غالبيتها في سوق المخيم الرئيسي، ويتم عرض الدراجات بألوانها المختلفة للبيع، وتتراوح أسعار الجديدة منها بين 100 إلى 150 ديناراً أردنياً (1 دينار=1.40 دولار أمريكي تقريباً)، فيما يصل سعر المستعملة منها إلى 60 ديناراً أردنياً.

ويلفت أبو رغد إلى أن الدراجة الهوائية عوضته عن اقتناء سيارات الأجرة التي أصبح من الصعب توفرها للتنقل وشراء حاجياته داخل المخيم، كما جعلته يتغلب على وطأة الأحوال الجوية صيفاً وشتاءاً، وخاصةً في شهر رمضان المنقضي مؤخراً والذي تزامن مع فصل الصيف وشمسه الحارقة جداً على حد تعبيره.

ويتابع الرجل الثلاثيني موضحاً مدى انتشار استخدام الدراجات الهوائية في الزعتري: “في كل كرفانة (بيت متنقل) في المخيم غالباً ستجد دراجة، وجميع السكان تقريباً باتوا يعتمدون عليها كوسيلة نقل أساسية داخله”.

وأرسلت هولندا أكثر من 500 دراجة هوائية مستعملة لمخيم الزعتري قبل نحو عامين، كما قدمت 487 دراجة أخرى للعاملين في المنظمات الإنسانية بالمخيم. فيما وزعت منظمات دولية أخرى المئات من الدراجات على سكان المخيم وفق ما يذكر قاطنوه.

ويقول صاحب أحد محال بيع الدراجات إنه وأقرانه قاموا بشراء بعض الدراجات المستخدمة من سكان المخيم ومن ثم عرضها للبيع خاصة أن العديد من قاطني الزعتري حصلوا على دراجات هوائية مجانية قدمتها المنظمات الدولية العاملة بالمخيم.

ويلفت خالد الزعبي لـمؤسسة نبأ، وهو لاجئ مقيم في الزعتري، إلى أن سكان المخيم يلجأون إلى محال افتتحت خصيصاً لتصليح الأعطال التي قد تصيب الدراجات الهوائية. بينما يشهد السوق الرئيسي بالمخيم مزاداً يومياً لبيع الدراجات المستعملة.

ويتحدث بعض اللاجئين عن استخدام الدراجة الهوائية كبديل لسيارة الإسعاف في بعض الحالات، لتضاف إلى مهمة اختصار المسافات الطويلة داخل المخيم، إلى جانب استخدام أطفال الزعتري للدراجات كوسيلة ترفيهية.

ويعيش في مخيم الزعتري 81 ألف لاجئ (طبقا لإحصائية أممية منشورة في 28 يوليو/تموز 2015) جاؤوا من جميع المحافظات السورية. ويعتبر المخيم أكبر مخيمات اللاجئين السوريين الخمسة في الأردن، وأكبر مخيم للاجئين في الشرق الأوسط، وثاني أكبر مخيمات اللاجئين في العالم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق