تقارير صحفية

هل كان قرار الجبهة الجنوبية بمقاطعة مؤتمر أستانة قراراً داخلياً ؟

أخذ قرار الجبهة الجنوبية “تشكيل عسكري يضم فصائل الجيش الحر بدرعا والقنيطرة”، بمقاطعة مؤتمر أستانة 5، حيزاً كبيراً في الوسط المحلي والخارجي، كونها أو جهة عسكرية معارضة ترفض الحضور في المؤتمر الذي شاركت فيه جميع الأطراف المدعوّة “عسكرية وسياسية”.

وعلى الرغم من تأييد الكثيرين لقرار الجبهة بمقاطعة المؤتمر نظراً لاستمرار الحملة العسكرية على درعا، إلا أن ذلك أثار حفيظة البعض ودفعهم إلى التشكيك بـ “نزاهة” القرار، وطرح العديد من التساؤلات، فيما إذا كان القرار صادراً عن القيادة العسكرية، دون أي توجيهات من الأطراف الخارجية التي تنسّق معها الجبهة.

وأشار نشطاء وصحفيون، إلى وجود اتفاق غير معلن، بين الجبهة الجنوبية وبعض دول “أصدقاء سوريا”، يقضي بعدم مشاركة الممثّلين العسكريين عن الجنوب السوري في مؤتمر أستانة، بهدف عزل الجنوب عن اتفاقية المؤتمر التي تشارك فيها الدول الداعمة للنظام السوري وهي روسيا وإيران.

وأوضحت بعض المعلومات التي تناقلها ناشطون، أن جنوب سوريا سوف يشهد في القريب، تحولاً كبيراً على المستوى العسكري، كونها منطقة استراتيجية محاذية للأردن والجولان المحتل، وبذلك تنخفض فيها أسهم روسيا لصالح بعض دول “أصدقاء سوريا”.

وحول تشكيك البعض بـ “نزاهة” قرار الجبهة الجنوبية، أكد “نجم أبو المجد” المقدم المنشق عن قوات النظام والقيادي العسكري في الجبهة الجنوبية، أن قرار مقاطعة مؤتمر أستانة كان داخلياً، دون أي إملاءات من أطراف خارجية.

وأوضح أبو المجد، أن “قرار المقاطعة كان متوافقاً مع مواقف دول أصدقاء سوريا، وهو رد فعل طبيعي على الهجمة الشرسة للنظام السوري والميليشيات المدعومة بشكل مباشر من إيران، وبغطاء روسي.

واتهم القيادي، بعض الدول الراعية لمؤتمر أستانة “روسيا وإيران”، بالسعي إلى قضم أكبر جزء ممكن من المساحات التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة في سوريا، تحت مسمى اتفاقية “خفض التصعيد”، وعدم التزامها في وقف إطلاق النار، دليل على ذلك.

وكانت “الجبهة الجنوبية” قد أعلنت قبل أيام مقاطعتها لمؤتمر أستانة المنعقد، احتجاجاً على استمرار الحملة العسكرية على مدينة درعا، وعدم الالتزام بمقرّرار المؤتمر الداعية إلى خفض التصعيد وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق