تقارير صحفية

بحيرة المزيريب بدرعا.. من متنزه للسكان إلى مستنقع

تحولت بحيرة المزيريب بدرعا إلى مستنقعاً للحشرات والأوساخ، بعد أن كانت مقصداً ومتنزهاً للسكان بدرعا، للاستمتاع بمنظر مياهها والسباحة فيها وصيد الأسماك، إلا أن الجفاف أعدم جميع أشكال الحياة فيها.

وعلى الرغم من درجات الحرارة المرتفعة التي طرأت على المنطقة طيلة الأعوام الماضية، لم تجف البحيرة التي تتغذّى من نبعة تعتبر المصدر الأساسي لمياه الشرب في المنطقة، إلا أن التصرفات الجائرة من قبل بعض المزارعين في البلدة، ساهمت في انخفاض منسوب مياه البحيرة تدريجياً، حتى وصلت إلى الجفاف.

سكان محليون، اتهموا بعض المزارعين بعدم الاكتراث للبحيرة، والاستمرار في عملية سحب المياه مباشرة منها إلى أراضيهم لري محاصيلهم الزراعية، وذلك على مدار الساعة، إضافة إلى قيامهم بحفر الآبار على المجرى التي تمر منه مياه النبعة التي تغذي البحيرة، ما ضاعف وتيرة انخفاض منسوب المياه فيها.

أحد سكان بلدة المزيريب قال لـ “مؤسسة نبأ”، إن البحيرة تحولت إلى مستنقعاً للبعوض والقوارض والأوساخ بعد أن جفت معظم مياهها، ما يهدد تجمعات المدنيين المحيطة بها بانتشار الأمراض، خصوصاً أن بعض الأطفال لا زالوا يلعبون داخل نطاق البحيرة الجافة.

وأوضح، “إن تصرفات المزارعين الجائرة، لم يعارضها أحد من الهيئات المحلية المسؤولة، وهي المجلس المحلي ومجلس المحافظة ومحكمة دار العدل، على الرغم من مناشدة السكان لهم خلال الأسابيع والشهور الماضية، بضرورة إنهاء جميع أشكال السحب والحفر في البحيرة، لتفادي مواجهة النتيجة التي نشاهدها اليوم.

يُشار إلى أن العديد من البحيرات والسدود بمحافظة درعا وخاصة بالريف الغربي، لاقت المصير ذاته وهو الجفاف، لأسباب عدة متعلقة بالظروف المناخية ممثلة بارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات الأمطار خلال السنوات القليلة الماضية، وأخرى متعلقة بسحب المزارعين لمياهها بشكل جائر، والحفر العشوائي للآبار دون أي رقابة أو محاسبة، ما نتج عن ذلك استنزاف كبير للمياه الجوفية، ومن المتوقع أن تظهر النتائج الكارثية لذلك خلال السنوات القليلة القادمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق