تقارير صحفية

عنصر بالدفاع المدني يروي كيف فقد عائلته بقصف قوات النظام على مخيم درعا

لم يتوقع هاني خياط المتطوع في الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، يوماً، أن تكون عائلته من بين ضحايا قصف قوات النظام، على الرغم من عمله في انتشال الجثث من تحت الركام ونقلهم إلى المشافي الميدانية.

يروي هاني خياط “من سكان حي المخيم في مدينة درعا”، لـمؤسسة نبأ، تفاصيل فقدانه لعائلته إثر قصف قوات النظام بصواريخ الفيل على منزله في المخيم، حيث كان ذاهباً إلى أحد المساجد لأداء صلاة الجمعة، بعد أن كان قد ودع زوجته وأطفاله، وجلب لهم ما طلبته منه زوجته لتحضير الخبز المنزلي، الذي كانت تنوي توزيعه على جيرانهم وأقاربهم.

ويقول خياط، “بينما كنا نستعد لأداء صلاة الجمعة في مسجد القدس، سمعت صراخاً قادماً من الخلف ينادي باسمي، فالتفت إلى الوراء وإذ بأحد أقاربي يقول قلي، زوجتك وأطفالك تحت ركام منزلك”.

ويضيف خياط، “لم أتوجه إلى منزلي فوراً بل اصرّيتُ على أداء صلاة الجمعة وبينما كنت ساجداً أخذت بالدعاء لله تعالى لأن يعوضني بعائلتي وألا يكونوا جميعهم قد ماتوا، ومن ثم توجهت إلى منزل فإذا به عبارة عن كومة من الركام، وطلب مني زملائي في الدفاع المدني التوجه إلى المشفى الميداني لرؤية عائلاتي بعد أن تمكّنوا من إخراجهم وإسعافهم إلى المشفى”.

وعند دخوله إلى المشفى الميداني، تفاجأ هاني “أبو هلال”، باستشهاد زوجته وطفلته ومن ثم ودّعهن وطلب من زملاؤه مساعدته في الدفن.

وأضاف أبو هلال، أن أكثر من آلامه في استشهاد عائلته، عندما كانت طفلته تودعه قبل ذهابه إلى المسجد، على غير العادة، وكانت تطلب منه البقاء أكثر في المنزل، إلا أنه أصرّ على الذهاب إلى المسجد ومن ثم إلى مركز الدفاع المدني الذي كان يناوب فيه بالحي.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق