تقارير صحفية

اعتقالات النظام في درعا: وسيلة ضغط لأغراض متعددة |تقرير

قامت حواجز قوات النظام الفاصلة بين مناطق سيطرته ومناطق سيطرة الفصائل في محافظة درعا باعتقال عدد من النساء، وذلك في تجديد لوسيلة ضغط يستخدمها النظام لإرضاخ الفصائل أو في سبيل تحقيق أهداف أخرى، منها إطلاق سراح أسراه في عملية تبادل أو للضغط على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرته.

وعلمت مؤسسة نبأ أن قوات النظام المتمركزة على حاجزي “منكت الحطب” و”خربة غزالة” اعتقلت مجموعة من النساء تتراوح أعمارهن بين العشرين والستين عاماً دون أي سابق إنذار.

وكانت قوات النظام شنت حملة اعتقالات مماثلة بحق نساء من محافظة درعا بالتزامن مع معركة “الموت ولا المذلة” التي شنتها الفصائل في شباط- فبراير الماضي، وحملة أخرى بالتزامن مع الهجوم العسكري الذي شنته قوات النظام والميليشيات الإقليمية المتحالفة معها على حيّي طريق السد والمخيم في حزيران-يونيو الفائت.

وذكرت عائلات بعض المعتقلات في وقت سابق أن مطالب قوات النظام في مقابل الإفراج عنهنّ كانت تترواح بين طلب مبالغ فدية مالية تجاوزت في بعض الأحيان ملايين الليرات السورية، وبين المطالبة بالإفراج عن عناصر للنظام أسرى لدى فصائل المعارضة أو عملاء للنظام ألقت الفصائل القبض عليهم.

تقول هدى (اسم مستعار لأسباب أمنية)، وهي معتقلة سابقة من مدينة درعا، في حديث لمؤسسة نبأ “تم اعتقالي من حاجز منكت الحطب والذي يفصل محافظة درعا عن دمشق، ومن ثم جرى اقتيادي إلى فرع الأمن العسكري في حي المطار بجانب نادي الضباط في درعا المحطة، وبعد أيام من التحقيق تم تحويلي إلى مبنى آفاق في حي السحاري والذي اتخذه الأمن العسكري مكاناً لاحتجاز النساء”.

وتوضح هدى أن التهم “كانت تختلف من امرأة لأخرى، فبعض المعتقلات في الأفرع الأمنية محتجزة فقط بسبب صلة القرابة مع أحد عناصر الجيش الحر كأخ أو ابن أو زوج، بالإضافة إلى توجيه اتهامات بالتعامل مع الثوار وإعداد الطعام لهم في حالات أخرى”، مشيرة إلى أن “النظام يعتمد على شبكة مخبرين ومخبرات في المناطق المحررة في تأمين المعلومات عن المدنيين ومن ثم اعتقالهن فيما بعد عند مرورهن على حواجزه”.

وتلفت هدى إلى أن عمليات التفاوض تتم فقط عن طريق رئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية وفيق ناصر والذي يقود بشكل شخصي أي عملية تفاوض تخص المعتقلات، مضيفة أن غالبية المعتقلات في سجون النظام من الطالبات أو من الحاصلات على شهادات عليا.

وتقول المعتقلة السابقة إن إحدى النساء المعتقلات كانت تعمل كمديرة مدرسة ويتجاوز عمرها الستين عاماً، وتوفيت بعد فترة من اعتقالها بسبب عدم تلقيها العلاج نتيجة معاناتها من الفشل الكلوي.

وشهدت محافطة درعا العديد من عمليات التبادل بين قوات النظام والفصائل، خاصة بعد تمكن الفصائل من أسر عناصر للنظام خلال المعارك. وجرى في بعض عمليات التبادل إطلاق سراح معتقلين ومعتقلات وفي عمليات أخرى استعادة جثث لشهداء من المقاتلين تمكن النظام من سحبها.

وجرت آخر عمليات التبادل في أواخر شهر حزيران الماضي، بإشراف من غرفة عمليات البنيان المرصوص، والتي تم على إثرها استرجاع جثث أحد عشر شهيداً من المقاتلين قضوا خلال معركة “الموت ولا المذلة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق