تقارير صحفية

تدوينة مصورة: أبو محمد باحثاً عن ما تبقى من منزله بين الركام في درعا

أبو محمد رجل سبعيني من حي طريق السد بمدينة درعا، خرج من منزله في الحي هارباً هو وعائلته من هول القصف الذي نفذته قوات النظام والميليشيات الإقليمية المتحالفة معها، في الخامس من شهر حزيران-يونيو الماضي، والذي صادف العاشر من شهر رمضان، ولجأ حينها إلى أحياء أكثر أمناً إلى حد ما.

بعد أيام من تطبيق اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب السوري، عاد أبو محمد لتفقد منزله بعد غياب تجاوز شهراً كاملاً بسبب استمرار القصف طيلة تلك المدة. قصفٌ كان الأشرس في تاريخ مدينة درعا والجنوب السوري بشكل عام. ولم يجد أبو محمد إلّا ركاماً شاهداً على شدّة القصف وعشوائيته.

وعلى الرغم من استمرار سيطرة فصائل المعارضة على المنطقة التي يوجد بها منزل الحاج أبو محمد، فإن الأخير  لا يستطيع الوصول إلي بيته بسبب عمليات القنص المستمرة من قبل قوات النظام لأي شيء يتحرك في تلك المنطقة دون التمييز بين مدني و عسكري. يقول الرجل السبعيني “من أعتى أنواع الألم هو رأيتك منزلك أمام عينيك، و رغم ذلك فإنك لا تستطيع دخوله أو حتى التجول بقربه بسبب تحوله لهدف من مجرمين بلباس عسكري”.

يتجول أبو محمد في الأحياء التي عاش فيها لسنوات طوال، باحثاً عن قريب أو صديق عاد لتفقد منزله المدمر، فالأحياء المحيطة بمنزل أبو محمد مدمرة بنسبة تتجاوز 70%، وجميعها لم تعد صالحة للسكن، ومئات العائلات التي اعتادت السكن بها مشردة في أنحاء مختلفة من محافظة درعا وخارجها، وأطلال المنازل تقف شاهدة على وحشية الهجمة العسكرية الأخيرة على مدينة درعا.

أسرة أبو محمد واحدة من أكثر من ألف عائلة سورية وفلسطينية شردتها الألة العسكرية للنظام والميلشيات المتحالفة معه، إثر الحملة العسكرية الذي بدأت مطالع شهر حزيران-يونيو الماضي لتخلف دماراً هائلاً بمنازل المدنيين والبنية التحتية في أحياء مدينة درعا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق