تقارير صحفية

نظراً لدمار مدارسها.. معلمون يحولون المنازل إلى مراكز للتعليم في النعيمة بريف درعا

تستعيد بلدة النعيمة الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة بريف درعا الشرقي، حيويتها في ظل هدنة خفض التصعيد المتفق عليها في جنوب غرب سوريا، بعد أن كانت ميدان للحرب وهدفاً رئيسياً لقصف النظام السوري وروسيا طيلة الأعوام الستة الماضية.

وتشهد البلدة التي تعتبر البوابة الشرقية لمدينة درعا، عودة عشرات العائلات التي نزحت إلى القرى والبلدات المحيطة خلال الأعوام الماضية.

وفي محاولة لبث الحياة في البلدة، وإعادة الأمل لدى أطفالها، يعمل فريق “شعاع الأمل” التعليمي، على تحويل بعض المنازل التي هجرها سكانها منذ سنين، إلى مراكز للتعليم، عوضاً عن المدارس التي تشهد جدرانها على شدة القصف الذي تعرضت له من قبل الطائرات الحربية وسلاح المدفعية.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، والتي وصفها المعلمون بـ “خطوة الأمل”، استطاع فريق “شعاع الأمل” التطوعي، تخريج أول دفعة من روضة شعاع الأمل في بلدة النعيمة مؤخراً، بحضور العشرات من سكان البلدة وممثلي بعض الهيئات والفعاليات المحلية، حيث تم تخريج 78 طفل، على الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهت الفريق، وأبرزها الوضع الأمني في البلدة وعدم وجود مكان مناسب للتعليم فيه.

وقال الأستاذ لؤي محاميد من فريق شعاع الأمل، لـ “نبأ الإعلامية”، إن جيلاً كاملاً من أطفال بلدة النعيمة، أُجبر على عدم الالتحاق بالمدارس بشكل منتظم خلال الأعوام الستة الماضية، بسبب عرضة المنشآت التعليمية في البلدة للاستهدف من قبل النظام السوري والطائرات الروسية، كما أن سلاح التهجير القسري الذي استعمله النظام ضد أهالي هذه البلدة دفعهم إلى النزوح عن بلدتهم، وبالتالي حرم جيل كامل من الأطفال من التعليم عدا عن التشوهات النفسية والجسدية التي لحقت بهم.

وأضاف محاميد، “نظراً” لاستقرار الوضع الأمني في البلدة، وحرصاً على مستقبل الأطفال، اتخذ فريق شعاع الأمل من المنازل مكاناً لتعليم الأطفال، بدلاً من المدارس التي تحولت معظمها إلى ركام بسبب القصف.

وأوضح، إن النشاط التعليمي في البلدة، يواجه صعوبات وتحديات عدة أبرزها، نقص في الكادر التعليمي بسبب نزوح معظم السكان، وضعف الإمكانيات المالية لترميم بعض الأبنية، فضلاً عن الافتقار للمستلزمات التعليمية.

ورصدت كاميرا نبأ، جانباً من حفل التكريم الذي أقامه فريق “شعاع الأمل” في بلدة النعيمة، لتشجيع الأطفال على الالتحاق بالمدارس في العام الدراسي الجديد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق