تقارير صحفية

كيف يحصل تنظيم الدولة غرب درعا على الأسلحة والذخائر والصواريخ المضادة للدروع!

كشف مصدر في الجيش الحر لـ “نبأ الإعلامية”، عن الطرق التي حصل من خلالها “جيش خالد بن الوليد” المرتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية” على أسلحة نوعية تشمل صواريخ مضادة للدروع.

وقال المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه لدواع أمنية إن معظم الأسلحة والذخائر التي يستخدمها التنظيم في معاركه ضد فصائل الجبهة الجنوبية هي من المستودعات التي استولى عليها بعد سيطرته على عدد من المواقع العسكرية، والتي كان يسيطر عليها الجيش الحر بريف درعا الغربي، وأبرزها “تل جموع”.

وأضاف المصدر أن بعض المجموعات التابعة للجبهة الجنوبية، متورطة في عملية إدخال سيارات من الأسلحة والذخائر التي يؤمّنها بعض تجار السلاح في درعا، وذلك مقابل مبالغ مالية تصل إلى 500 ألف ليرة سورية (نحو ألف دولار أميركي)، موضحاً أن عملية إيصال الأسلحة والذخائر للتنظيم مستمرة منذ أكثر من عام.

واستخدم عناصر جيش خالد خلال معارك خاضوها ضد فصائل الجبهة الجنوبية الأسبوع الماضي صواريخ مضادة للدروع، من النوع نفسه الذي تتسلمه فصائل الجيش الحر من غرفة تنسيق الدعم “الموك” ضمن برنامج “تدريب وتسليح المعارضة السورية”.

والصواريخ المضادة للدروع من أحدث الأسلحة التي زوّدت بها دول غربية فصائل الجيش الحر في الجنوب السوري، وتحرص غرفة “الموك” على عدم وصولها إلى التنظيمات الإسلامية، من خلال طلب مقطع مصوّر لكل صاروخ يتم إطلاقه باتجاه آليات النظام السوري.

وساهمت عمليات تهريب الأسلحة بسيطرة “جيش خالد” المفاجئة على عدد من البلدات والمواقع العسكرية غرب درعا، أبرزها بلدتي سحم وتسيل وتلّي جموع وعشترة، وذلك بعد حوالي عام من حصار منطقة حوض اليرموك، وكان يجري ليلاً إدخال كميات من الأسلحة والذخائر للتنظيم عبر حاجز للجيش الحر قرب بلدة تسيل، مقابل مبالغ مالية، وفق ما ذكر المصدر.

وفشلت فصائل الجبهة الجنوبية في تحقيق تقدم في إطار معاركها ضد جيش خالد غرب درعا، رغم الدعم العسكري واللوجستي الكبير الذي تحصل عليه. واستمر التنظيم في شن هجماته ضد نقاط وحواجز “الجيش الحر”، وكان آخرها مهاجمته لحاجز العبدلي في الريف الغربي، وقتله لخمسة من عناصر الجيش الحر ومن ثم قطع رؤوسهم وحرق جثثهم.

وكانت غرف تنسيق الدعم “الموك” والأردن وجّهت “بلهجة مختلفة” لقادة فصائل الجبهة الجنوبية في الاجتماعات الأخيرة بالعاصمة الأردنية عمان، بضرورة إنهاء وجود تنظيم الدولة بريف درعا، وفق ما ذكر قياديون في الجيش الحر لـ”نبأ الإعلامية”.

وطالبت الموك وعمّان بضرورة استغلال ما وصفوه بـ “الاضرابات” في صفوف التنظيم، بعد الضربات الجوية التي وجهتها طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، على مواقع حيوية للتنظيم غرب درعا، قُتل على إثرها مجموعة من قيادات الصف الأول لجيش خالد، إضافة إلى عدد من المدنيين.

وكانت الفصائل أطلقت في أواخر شهر آب- أغسطس الفائت معركة لإنهاء وجود التنظيم في ريف درعا الغربي، وتركزت الاشتباكات بين الطرفين في محيط جلين والشركة الليبية وعشترا وكتيبة (م.د)، وسط قصف مكثف من جانب الفصائل على مناطق سيطرة “جيش خالد”، لكن المعركة لم تحقق أهدافها.

و”جيش خالد بن الوليد” تم الإعلان عنه في شهر أيار- مايو من العام المنصرم، وهو يمثل اندماجاً للتشكيلات الموجودة ضمن حوض اليرموك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق