تقارير صحفية

إطلالة كئيبة للعام الدراسي الجديد في درعا.. أبرز وجوهها معاناة اللاجئين

يبدأ العام الدراسي الجديد في محافظة درعا والمصاعب ترخي بظلالها على سكان المناطق المحررة من المحافظة، والتي تتباين فيها أوضاع الطلاب المستعدين للذهاب إلى مدارسهم وأوضاع عائلاتهم، حيث لا تزال معاناة المدنيين الهاربين من المعارك في حوض اليرموك في واجهة الأحداث المتعلقة بافتتاح المدارس في المحافظة.

ففي الوقت الذي يصر المجلس المحلي في مدينة طفس على خروج اللاجئين من المدارس في المدينة، تواجه أكثر من 150 عائلة من المدنيين المهجرين من منازلهم في مناطق حوض اليرموك بريف درعا الغربي خطر التشرد مجدداً، بسبب عدم امتلاكهم لأي مقومات تساعدهم على دفع الإيجارات للمنازل أو وجود أي مأوى لهم غير تلك المدارس.

المجلس المحلي لمدينة طفس يقول إن اللاجئين القادمين من حوض اليرموك يشغلون غالبية مدارس المدينة، وبنسبة تتجاوز 75% من مجمل مدارسها البالغة نحو 24 مدرسة لمختلف الفئات العمرية والاختصاصات الطلابية.
ويبرر المجلس المحلي موقفه بأن هناك مئات الطلاب من مختلف الفئات العمرية سوف يحرمون من التعليم هذه السنة نتيجة إشغال المدارس من قبل اللاجئين.

ولا تتوفر أماكن سكن بديلة لإيواء المهجرين، وسبق أن طالب هؤلاء المنظمات الإنسانية والإغاثية بالعمل على التخفيف من معاناتهم، على حد تعبير عماد الدبس، وهو أحد المهجرين مع عائلته من بلدة جلين، البلدة ا التي يسيطر عليها تنظيم “جيش خالد” المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” بريف درعا الغربي.

ويقول الدبس الذي يتخذ من أحد الصفوف الدراسية في مدرسة بطفس مسكناً له إنه من الصعب على غالبية العائلات المهجرة من حوض اليرموك الحصول على منزل في طفس أو العثور على مكان بديل للسكن، بسبب ارتفاع الإيجارات وقلة المنازل الفارغة في المدينة من جهة، وبسبب افتقاد الغالبية العظمى من العائلات الموجودة بالمدارس إلى أي معيل أو دخل مادي يساعدها على العيش باستقلالية، فجل ما تقتات عليه هو المساعدات التي تقدمها بعض المنظمات.

وفيما تنتظر أكثر من 100 عائلة مهجرة من حوض اليرموك تحرك المنظمات والجهات الإغاثية لتأمين المسكن المناسب لهم، سيبقى مصيرها ومصير بدء مئات الطلاب لعامهم الدراسي الجديد معلقاً بالقرارات التي سيتخذها بالفترة القادمة المجلس المحلي لمدينة طفس بشأن وضع المهجرين والبت بشكل نهائي بمكان سكنهم.

وتشهد منطقة حوض اليرموك صراعاً عنيفاً منذ عامين بين جيش “خالد بن الوليد” وفصائل المعارضة السورية، وفشلت الأخيرة في حسم الصراع لصالحها رغم شنها لعدة معارك في مواجهة جيش “خالد بن الوليد”.

وتفاقمت شدة الصراع خلال الأشهر القليلة الماضية والتي تمكن من خلالها تنظيم “جيش خالد” من السيطرة على بلدات تسيل وعدوان وجلين وسحم الجولان ومحاصرة بلدة حيط بشكل شبه كامل، مسبباً تهجير الآلاف من المدنيين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق