تقارير صحفية

انخفاض الأسعار يهدد موسم الرمان في درعا

لا تزال أثار تضييق النظام على المزارعين في المناطق المحررة في جنوب سورية ترخي بظلالها على مواسمهم الزراعية، وخاصة ما يحتاج منها إلى العناية والمياه.

ومن تلك المحاصيل التي يعاني مزارعوها، سواء من حيث التسويق وارتفاع كلفة الإنتاج وقلة المردود المالي محصول الرمان، والذي تنتشر زراعته في عدد من مناطق محافظة درعا.

عبد الرحمن عيشات، وهو مالك أحد بساتين الرمان في بلدة تل شهاب بريف درعا، يقول في حديثه لمؤسسة نبأ، إن زراعة الرمان انتشرت بشكل أكبر في محافظة درعا خلال العقد الأخير، مشيراً إلى قيام مزارعين باقتلاع أشجار العنب والزيتون وزراعة الرمان محلها “لما تدره مواسم الرمان من أرباح كبيرة”

وتضم محافظة درعا نحو 400 ألف شجرة رمان مثمرة ممتدة على مساحة ألف هكتار من مجمل الاراضي الزراعية في حوران، ويصل إنتاجها سنوياً إلى ما يقارب 30 ألف طن، وفق ما يوضح عيشات، الذي يشير إلى أن “الإنتاج ما يزال قريباً من مستوياته الطبيعية حتى أيامنا هذه”.

ويضيف عيشات أن العام الحالي شهد تراجعاً ملحوظاً في زراعة الرمان، لأن هذا المحصول يحتاج إلى عناية فائقة من ناحية المياه والمبيدات والمستلزمات الأخرى، مما يترتب عليه تكاليف إضافية لا يمكن للفلاح تحملها.

يوضح قاسم بردان وهو أحد أصحاب مراكز الشحن في مدينة طفس “في هذا العام تأثر الموسم بشكل كبير بالمتغيرات السياسية فقد لعبت الإشاعات التي انتشرت حول فتح معبر نصيب دوراً كبيراً في تدمير موسم الرمان”، لافتاً إلى أن التجار الذين اعتادوا شحن المحصول إلى ميناء العقبة الأردني فضلوا التريث بانتظار افتتاح المعبر، وهو ما أدى إلى إبقاء الرمان في بساتينه.
وساهم انخفاض الأسعار في كساد محاصيل الرمان، وبات سعر كيلوغرام واحد من الرمان أقل من تكلفة إنتاجه.

وبيع الرمان بمئة ليرة سورية للكيلو غرام في أسواق دمشق الخاضعة لسيطرة النظام ،والتي تعتبر مكان التسويق الرئيس للفلاحين، في ظل عدم قدرة الأسواق المحلية على استهلاك كامل الإنتاج بسبب ضخامته، على حد قول بردان.
وأدت كل هذه التطورات إلى عزوف عدد من الفلاحين عن الاعتناء بأشجارهم، بل وعمد البعض من المزارعين إلى اقتلاع تلك الأشجار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق