تقارير صحفية

أزمة طحين في درعا.. النظام يسعى لتجويع المحافظة

تعيش الأحياء المحررة من مدينة درعا حالة من النقص الحاد في مادة الخبز، وذلك نتيجة قلة الطحين المخصص للمخابز التي تعمل بالتعاون مع المجلس المحلي للمدينة.

وبالتزامن مع حالة النقص الحاد في مادة الخبز في أحياء مدينة درعا، يسعى النظام لشراء ما أمكنه من محصول القمح بمحافظة درعا عن طريق إغراء المزارعين برفع أسعاره حتى لا تستطيع المجالس المحلية شراء القمح.

رئيس المجلس المحلي لمدينة درعا محمد المسالمة قال في حديث خاص لمؤسسة نبأ إن النظام يسعى بالتزامن مع موسم حصاد القمح في المحافظة إلى رفع أسعاره بهدف سحب أكبر كمية من المحصول لمناطق سيطرته وتجويع المناطق الخارجة عن سيطرته.

وأضاف المسالمة أنه وفي ضوء هذا الأمر لا تملك المجالس المحلية أي وسيلة لمنع الفلاح من بيع محصوله للنظام، فالفلاح تضرر هذا العام بشكل كبير نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير، ما أجبره على البحث عن السعر المناسب لمحصوله لتعويض خساراته.

وأوضح المسالمة “يقوم النظام برفع أسعار كيلو القمح بالتدريج بحيث ينافس بأسعاره إمكانات المجالس المحلية في المناطق المحررة، فهو يدفع للمزارع 165 ليرة إذا دفعت المجالس 145 للفلاح، وكلما زادت المجالس للفلاح، زاد النظام بهدف إغراء الفلاح وشراء غالبية المحصول وسحبه من المناطق المحررة”.

وأكد المسالمة أن المجالس المحلية لا يمكنها التلاعب بالأسعار كما يفعل النظام فالميزانية التي تملكها محدودة بما يتناسب مع الدعم الذي تتلاقاه من ناحية، ومع أسعار صرف الدولار أمام الليرة السورية من ناحية أخرى، مضيفاً أن النظام بإمكانه رفع الأسعار إلى ما لا نهاية كونه يطبع عملته التي ليست لها قيمة خارج سورية.

وفيما يخص فقدان مادة الخبز المدعوم من المحلات التجارية والمعتمدين في الأحياء المحررة من مدينة درعا، قال المسالمة إن “الأسباب الرئيسية لفقدان مادة الخبز من الأسواق وتوقف بعض الأفران عن العمل هي قلة الدعم المخصص للمدينة، ونفاذ كامل المخزون في مستودعات المجلس”.

وأوضح المسالمة أن اتفاقاً كان تم بين المجلس المحلي لمدينة درعا ومنظمة وتد (وحدة تنسيق الدعم) إثر اندلاع المعارك في مدينة درعا في الصيف الماضي ونزوح الغالبية العظمى من سكان المدينة إلى الريف، ونص الاتفاق على توزيع جزء من الطحين المخصص أسبوعياً لمجلس المدينة على بلدات وقرى الريف التي تضم أعداداً كبيرة من مهجري المدينة، بما يترواح من 11 إلى 17 طن من الطحين.

وأردف رئيس المجلس المحلي أنه بعد تنفيذ اتفاق خفض التصعيد وعودة أعداد كبيرة من أهالي الأحياء المحررة في مدينة درعا، خاطب المجلس المحلي منظمة وتد بشأن استئناف توزيع الطحين للمدينة بالكميات السابقة على اندلاع المعارك ونزوح المدنيين، لكن ذلك لم يحدث، بل اضطر المجلس إلى الاعتماد على مخزونه لتلبية احتياجات الأهالي، ومن ثم نفد المخزون بشكل كامل.

ودعا المسالمة المنظمة إلى مد يد العون للمجلس المحلي لدرعا عبر إعادة الحصة الكاملة من مخصصات الطحين، حتى يتمكن المجلس من تغطية احتياجات المدنيين من مادة الخبز في المدينة.

وشهدت مدينة درعا عودة المئات من العائلات التي هجرتها بعد بدء الحملة العسكرية للنظام على الأحياء المحررة بهدف السيطرة عليها في مطلع شهر حزيران الماضي، والتي توقفت مع بدأ تنفيذ اتفاق خفض التصعيد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق