تقارير صحفية

أوضاع إنسانية في غاية الصعوبة يعيشها سكان مخيمات القنيطرة جنوبي سوريا

منخفض ثلجي شديد البرودة يجتاح المنطقة الجنوبية ويستمر لمدة ثلاثة بحسب مراصد الطقس، وفي ظل الظروف الصعبة التي تتعرض لها المنطقة الجنوبية مع هذه الأجواء الباردة تتفاقم معاناة سكان المخيمات في ريف القنيطرة بمواجهة البرد القارص الذي يعصف بخيمهم التي لا تقييهم من برد الشتاء ولا حر الصيف.

مخيم بريقة على الحدود مع الجولان المحتل أسوأ المخيمات، يقع المخيم على مرتفع جبلي يقابله تل عكاشة المحتل من قبل إسرائيل، عشرات الخيم تهدمت فوق رؤوس ساكنيها بسبب التراكم الكثيف للثلوج فوقها، تساقطت كميات كبيرة من الثلوج منذ صباح الأمس ومازالت مستمرة حتى اليوم على مخيم بريقة الذي يضم أكثر من 300 عائلة سورية من مختلف المناطق التي تعرضت للتهجير أو القصف من قبل النظام السوري.

أحد سكان المخيم “أبوحسين” وفي حديث “لمؤسسة نبأ الاعلامية” قال: أوضاعنا الإنسانية سيئة جداً منذ أن بدأت العاصفة الثلجية لم ننم، جميع أفراد العائلة في حالة استنفار تام، ونقوم بإزالة الثلوج من على سقف الخيمة لتفادي سقوطها على رؤوسنا، نضع الاواني البلاستكية في داخل الخيمة  لتفادي تسرب المياه من سقف الخيمة بسبب الثلوج، يعيش “أبو حسين” هو وزوجته واثنين من أولاده داخل المخيم منذ ما يزيد على أربعة أعوام.

معظم سكان المخيم ممن هربوا من قصف قوات النظام على قرى ريفي درعا والقنيطرة ومن أهالي ريف دمشق ممن استطاعوا العبور إلى هذه المنطقة.

وفي حديثنا لأحد مسؤولين  مخيم بريقة “قاسم المحمد” طالب المنظمات الإنسانية بالنظر إلى حال المخيم وتقديم الاحتياجات الظرورية من أجل مواجه الأزمة التي نعيشها، بسبب المنخفضات الجوية التي تتعرض لها المنطقة، وناشد “المحمد” المنظمات الإنسانية بتأمين مواد للتدفئة وخيم مخصصة لمواجهة الثلوج والبرد الشديد لأن معظم الخيم تمزقت بسبب الرياح وهي لا تناسب أجواء فصل الشتاء، وناشد الهيئات المدنية لإنشاء نقطة طبية دائمة في المخيم لأن أقرب نقطة طبية تبعد عنا مسافة 8 كيلو متر،  وقال في الأمس فارق الحياة أحد سكان المخيم بسبب البرد ولم ننجح في اسعافه بسبب بعد النقطة الطبية عن المخيم.

وعلل “المحمد” سوء وضع المخيم عن باقي مخيمات ريف القنيطرة، بسبب ارتفاع المنطقة وقربها من جبل الشيخ لذلك الأوضاع سيئة أكثر من باقي المخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي طرقات المخيم أغلقت بسبب تراكم الثلوج ولا يوجد أي مساعدة من قبل الجهات المعنية لفتح طرقات المخيم.

لا يبدو الحال أفضل في مخيم الأمل بالقرب من بلدة “الرفيد” بريف القنيطرة، العديد من الخيم تهدمت وسقطت بسبب الامطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة.

“وفاء” احدى سكان المخيم وفي حديث ل “نبأ” لا يوجد لدينا أي مادة من مواد التدفئة حطب أو مازوت وأغلب الخيم سقطت على الأرض لأنها تمزقت من الرياح الشديدة ، وأكملت “وفاء” عن وضع عائلتها داخل الخيمة “المياه تدخل لنا إلى داخل الخيمة جميع الأغطية والبطانيات امتلأت بالماء ولم تعد صالحة للاستخدام، “نحن لانعرف أين سنذهب من تحتنا مياه ومن فوقنا مياه”، بهذه الكلمات ختمت حديثها معنا.

ريف القنيطرة الذي يضم حوالي عشرة مخيمات منتشرة الشريط الحدودي مع الجولان المحتل منذ ما يزيد على أربع سنوات سكان المخيمات من عدة مناطق من سوريا من درعا والقنيطرة ودمشق وحلب ممن هجروا من مناطقهم بسبب الحرب، معاناتهم مستمرة وتصل إلى ذروتها في فصل الشتاء بسبب طبيعة المنطقة التي تتعرض لعشرات المنخفضات الجوية القاسية في كل عام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق