أخبار صحفية

هكذا تمنع روسيا فصائل الجنوب من التحرك عسكرياً لمساندة الغوطة الشرقية

على الرغم من المناشدات المستمرة للفصائل المقاتلة في الجنوب السوري لضرورة إشعال الجبهة الخامدة منذ أشهر عدة، وتأييد الشارع في درعا لأي عمل عسكري من شأنه تخفيف الحملة العسكرية على الغوطة الشرقية بريف دمشق، واستقباق الهجوم المرتقب من النظام السوري والميليشيات على درعا والقنيطرة، إلا أن فصائل الجنوب لا تزال تلتزم الصمت.

واكتفى بعض قادة الفصائل في درعا بالوعود وبث التطمينات، في حين أوضح بعضهم أن القتال ضد تنظيم الدولة بريف درعا الغربي هو العائق الأكبر أمام استئناف المعارك ضد قوات النظام والميليشيات الأجنبية المساندة لها.

تبريرات الفصائل المقاتلة في الجنوب السوري تبدو غير واقعة، بالاستناد إلى المعلومات الواردة من قنوات التواصل بين الفصائل والخارج، كما حملت بعض التصريحات الروسية رسائل تحذيرية وأخرى تحمل في طياتها ثقة روسيا بالتزام الفصائل باتفاق خفض التصعيد المبرم بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والأردن والذي دخل حيز التنفيذ في 8 يوليو/ تموز 2017، وشمل جنوب غرب سوريا.

وتمارس روسيا ضغطها على بعض الأطراف الداعمة للفصائل المقاتلة في جنوب سوريا، لمنع أي تحرك عسكري في المنطقة، تحت مبرر “الحفاظ على استقرار منطقة خفض التصعيد”، مستغلةً بذلك تخوف بعض الدول من أي تقدم للميليشيات الأجنبية المدعومة من الحرس الثوري الإيران نحو الحدود الجنوبية والغربية.

في حين تسعى بعض الفصائل والشخصيات المؤثرة في درعا، إلى جمع تأييد معظم الفصائل المقاتلة للتخطيط لهجوم عسكرية على مناطق عسكرية ذات أهمية استراتيجية لدى النظام السوري والميليشيات، بهدف تخفيف الضغط الكبير على الغوطة الشرقية، إلا أن ذلك لا يزال في طور التنسيق.

وبالمقارنة مع الفترة الزمنية التي سبقت هجوم الغوطة، فإن محافظة درعا انحساراً للقوات العسكرية التابعة للنظام السوري وخاصة في مدينة درعا ومناطق الريف الشمالي وأبرزها مدينتي الصنمين وازرع، لمشاركة قسم كبير منها في المعارك التي تجري حالياً في محيط الغوطة الشرقية.

وكانت صفحة قاعدة حميميم العسكرية الروسية “شبه الرسمية”، على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، قد استبعدت شن الفصائل المقاتلة لأي هجوم عسكري في الجنوب السوري، لخضوع المنطقة لاتفاق “خفض التصعيد”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق