تقارير صحفية

“كلو كرمال شعبك يا حوران”.. هكذا لبّت دوما نداء الفزعة قبل سبع سنوات واليوم تطلق النداء ذاته

من أبرز العبارات التي لاقت صدى واسع بين سكان درعا "كلو كرمال شعبك يا حوران، مالنا وولادنا ودمنا"

كانت مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، من أولى المدن السورية التي لبّت نداء الفزعة الذي أطلقه سكان درعا بعد قمع النظام السوري للاحتجاجات التي انطلقت في 18 آذار/ مارس عام 2011، مطالبة بالحرية.

وشهدت دوما بتاريخ 24 آذار/ مارس عام 2011، أول مظاهرة طالبت بالحرية ووقف قمع المحتجين في درعا، عندها هتف المتظاهرون “كلو كرمال شعبك يا حوران، مالنا وولادنا ودمنا”، وهي من أبرز العبارات التي لاقت صدى واسع بين سكان درعا، واعتبروا ذلك حينها “وقفة شرف” من سكان الغوطة إلى جانب سكان درعا.

ومع استمرار المظاهرات في درعا وسقوط المزيد من الشهداء والجرحى برصاص قوات الأمن السوري، انضمت المزيد من مدن وبلدات الغوطة الشرقية، إضافة إلى محافظات حمص وبانياس واللاذقية، وكان الهتاف الموحّد بين المحافظات السورية في الأشهر الأولى من الثورة السورية هو “يا درعا حنا معاكي للموت”.

وشكل نداء “الفزعة” نموذجاً مثالياً للتعاون بين سكان درعا وريفها، وبين سكان المحافظات السورية، حيث انتفضت عشرات المدن والبلدات السورية تلبيةً لنداء درعا في بداية الثورة، ومناطق أخرى تعرضت للحصار والعنف من قبل قوات النظام خلال السنوات الأولى من الثورة.

وبعد سبع سنوات من ذلك الوقت، تُعيد دوما وباقي المناطق في الغوطة الشرقية بريف دمشق، نداء الفزعة لمحافظة درعا خاصة وسوريا عامة، في ظل ما تتعرض له في الوقت الحاضر من حملة عسكرية هي الأعنف على الإطلاق، للتحرك عسكرياً وإشعال الجبهات للتخفيف عن الغوطة التي اجتمعت فيها قوات النظام من شمال وجنوب سوريا، إضافة للميليشيات الأجنبية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وبغطاء من الطيران الروسي.

وأطلقت الهيئة الشرعية لدمشق وريفها قبل يومين، ما أسموه “نداء الفزعة” لفصائل الجنوب السوري، لمساندة الغوطة في مواجهة قوات النظام والميليشيات الأجنبية، من خلال إشعال الجبهة الجنوبية وإعادة المعارك المتوقفة منذ أشهر.

وناشدت الهيئة في تسجيل مصور كانت قد نشرته مؤسسة نبأ على صفحتها في موقع “فيس بوك”، بعض قادة الفصائل بذكرهم باسمائهم، بضرورة التحرك وعدم خذلان الغوطة.

ويطالب سكان وناشطون وهيئات مدنية في درعا، الفصائل المقاتلة في الجنوب السوري، بفتح جبهات القتال وخاصة في المناطق القريبة من ريف دمشق، ممثلة بريف درعا الشمالي والقنيطرة، لمساندة الغوطة الشرقية والتخفيف من وطأة القصف الجوي والبري عليها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق