تقارير صحفية

في الشمال نزاع وفي الجنوب سكون وفي العاصمة أفراح.. الغوطة الشرقية تلفظ أنفاسها

بدا واضحاً أن أصوات النساء والشيوخ المتعبة من الغوطة الشرقية بريف دمشق، لم تلامس آذان قادة فصائل الشمال والجنوب السوري، وأن صرخات الأطفال الموجعة لم تحرك رجولة من قطعوا في أحد الأيام عهداً على أنفسهم بأن ينصروا المظلوم، فإن مجازر الغوطة المفجعة لم تحرك ساكناً من أقصى إلى أقصى التراب السوري.

ففي الشمال السوري تستمر المعارك بين فصيلي هيئة تحرير الشام وهيئة تحرير سوريا، موقعةً عشرات القتلى من الطرفين، كما أدت الاشتباكات في بعض المناطق إلى وقوع شهداء من المدنيين بينهم أطفال برصاص وقذائف الفصائل المتقاتلة، وهو المكسب غير المباشر الذي تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام الموالية لروسيا والنظام السوري، بأن النزاع الدائر في الشمال السوري يخدم مصلحة الأخير.

أما في الجنوب السوري، حيث كانت الأنظار موجهةً إلى أكثر من 40 فصيل، جمعهم شعار واحد هو “تحرير سوريا” وفرقتهم مسميات ومصالح كانت سبباً رئيسياً في عدم سماع صرخات ومناشدات سكان الغوطة الشرقية، إلا أن بعض قادة الفصائل كانوا على قدرٍ من المسؤولية وكانت معاركهم مدوية على صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

في حين كانت شوارع العاصمة دمشق اليوم، على موعدٍ مع أفراح وأهازيج وزغاريد ابتهاجاً بمجازر روسيا والنظام السوري في الغوطة الشرقية، حيث كانت الطائرات الروسية تدك على بعد مئات الأمتار منهم، بأحياء مدينة دوما وجوبر.

وتدخل الحملة العسكرية على الغوطة الشرقية بريف دمشق، شهرها الثاني في مسعى من روسيا والميليشيات الأجنبية والنظام السوري إلى السيطرة على آخر معاقل الفصائل المقاتلة في غوطة دمشق، حيث أدى ذلك إلى استشهاد أكثر من 1600 شخص بينهم أكثر من 300 طفل منذ بداية الحملة في 19 شباط الماضي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق