تقارير صحفية

“خفض التصعيد” في جنوب سوريا.. طرف يخرق وآخر يلتزم الصمت

فصيل واحد فقط ملتزم بالرد على قصف قوات النظام بمدينة درعا.

يتّضح مع استئناف الطيران الحربي قصفه على مناطق جنوب سوريا، أن الفصائل المقاتلة هي الملتزم الوحيد في اتفاق “خفض التصعيد”، بل تعدّى ذلك إلى تقاعس معظمهم عن الرد على قصف النظام السوري للمناطق السكنية في درعا.

ويبدو من خلال ذلك، الالتزام الكبير من قبل معظم الفصائل بهدنة “خفض التصعيد”، على الرغم من أن الرد على عمليات القصف لا يعتبر خرق، حيث أن النظام السوري لم يلتزم طويلاً بالاتفاق وشنت طائراته أكثر من 25 غارة جوية مؤخراً، فضلاً عن القصف بصواريخ الفيل والمدفعية الثقيلة.

في حين يلتزم فصيل واحد بالرد على قصف قوات النظام بمدينة درعا، مستهدفاً مواقع ونقاط عسكرية في المربع الأمني بمنطقة درعا المحطة بالمدينة.

وقال أبو شيماء، الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات “البنيان المرصوص” لـ “نبأ” الإعلامية، إن فصائل غرفة العمليات استهدفت مرات عدة مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في مدينة درعا، في إطار الرد على قصف الأحياء السكنية بالمدينة، وإن ذلك حق مشروع ولا يمكن الصمت على عمليات القصف التي تستهدف المدنيين بدرعا.

وأوضح أبو شيماء، أن اتفاق خفض التصعيد “المزعوم”، لم يحقق أي نتيجة، لأن قوات النظام والميليشيات الأجنبية مستمرة في عملياتها العسكرية واستقدمت مؤخراً تعزيزات عسكرية تمركزت في مناطق عدة بمدينة درعا والمناطق المجاورة للأوتوستراد الدولي الرابط بين دمشق – عمان، والواجب على الفصائل في الجنوب هو الرد على مصادر القصف، على الأقل.

واستُشهد مدني وأُصيب 12 آخرون بينهم سبعة من عناصر الدفاع المدني، بقصف قوات النظام بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على حي سكني في درعا البلد بمدينة درعا اليوم.

وشن الطيران الحربي قبل أيام، غارات جوية على بلدة الحراك شرق درعا وتل ومدينة الحارة شمالاً، سبق ذلك بأسابيع قليلة، قصف مماثل استهدف بلدات الصورة وعلما وبصر الحرير والكرك الشرقية وقرى في منطقة اللجاة شرق درعا.

وكانت مصادر محلية تحدثت مؤخراً، عن تلقي بعض فصائل الجنوب تعليمات بعدم التحرك عسكرياً حفاظاً على منطقة خفض التصعيد بحسب زعمهم، بعد أن أبدت بعض الفصائل المقاتلة استعدادها للتحرك عسكرياً لمساندة الغوطة الشرقية قبل سيطرة قوات النظام والميليشيات الأجنبية بدعم جوي روسي عليها.

وتخضع منطقة جنوب غرب سوريا، لهدنة “خفض التصعيد” المتفق عليها بين دول الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والأردن في يوليو/ تموز من العام 2017، ومنذ ذلك الحين مُنعت العمليات العسكرية في المنطقة، إلا أن النظام السوري مستمر في خروقاته للهدنة ممثلة بالقصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من درعا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق