تقارير صحفية

رابح أم خسران.. من يراهن على التصريح الأمريكي حول الجنوب !؟

ناشطون من محافظة درعا استندوا إلى التصريح الأمريكي، لبث التطمينات للشارع المحلي

انقسم الشارع في محافظة درعا، بين متفائل ومحذر، فيما يتعلق بتصريح الخارجية الأمريكية أمس، حول منطقة الجنوب السوري.

وبين المتفائل والمحذر، كان هناك “اليائس” الذي عبّر عن شعوره بسؤال: “ماذا عن الخطوط الحمراء التي وضعتها أمريكا حول بعض المناطق السورية خلال السنوات الماضية وكان مصيرها التهجير والقتل؟

ناشطون من محافظة درعا استندوا إلى التصريح الأمريكي، لبث التطمينات للشارع المحلي بأن محافظة درعا مختلفة عن باقي المناطق السورية لحدودها مع الأردن والجولان المحتل، ولن تكون ساحة للقتال فصاعداً بين الفصائل المقاتلة، وقوات النظام والميليشيات الأجنبية.

وأكد الناشطون وبعضهم مرتبط بفصائل مقاتلة، عبر صفحاتهم على موقع “فيس بوك”، أن التفاهمات الدولية لن تفضي إلى كسر اتفاق “خفض التصعيد” بل على العكس تماماً، سوف تعطي استقراراً للمنطقة في ظل المساعي الرامية إلى إبعاد الميليشيات عن الجنوب وتقليص النفوذ الإيراني فيها.

الشارع في درعا كان معاكساً للرؤية بعض الناشطين، فالبعض حذر من الاعتماد على القرار الأمريكي، وذهب إلى ضرورة استعداد الفصائل لمواجهة سوف تكون “مصيرية” خلال الفترة المقبلة ليس فقط ضد قوات النظام، إنما إضافة للميليشيات التي لا تزال تتمركز في مناطق مختلفة من درعا والقنيطرة.

وقال رضوان المسالمة، أحد سكان مدينة درعا لـ “نبأ”، إن السياسة قد تتبدل وتتغير خلال ساعات فقط، ولن يكون الجنوب السوري بمنأى عن خطر النظام السوري وحلفاؤه، فمناطق الغوطة وريف حمص أيضاً كانت ضمن اتفاق “خفض التصعيد”، وفجأة انتهى الاتفاق وبدأت العمليات العسكرية فيها.

وطالب المسالمة، فصائل الجنوب السوري بعدم الاعتماد على الوعود الأمريكية والسعي إلى تأمين المنطقة من خلال تعزيزات دفاعاتها والتأهب للهجوم المرتقب.

من جهته، قال الناشط الإعلامي عماد البصيري، من مدينة نوى غرب درعا، “إن أمريكا وإسرائيل ضد التدخل الإيراني فقط في المنطقة الجنوبية، لكن لا اعتقد أنها سوف تمانع في حال قُدمت لهم ضمانات بوجود قوات النظام فقط في الهجوم المرتقب.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “هيذر ناورت”، قد حذرت أمس السبت، من إقدام النظام السوري على خرق هدنة “خفض التصعيد” في جنوب غرب سوريا، وأنها سوف تتخذ “إجراءات حازمة” في حال وقع ذلك.

وتتحدث مصادر إعلامية مقربة من النظام السوري وروسيا، إن الجنوب السوري هو المحطة التالية لعمليات قوات النظام بعد الانتهاء من أحياء جنوب دمشق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق